بقلم /
كريمة معميش
أتعلم شيئا أيها الراحل؟! في الحقيقة،تلك القوة التي بدوت عليها حينما رحلت كانت مزيفة ، حتى تلك الإبتسامة،تلك السخرية البادية على قسمات وجهي وتلك اللامبالاة.
كلهم كانوا زيف ارتديته حتى أمثل أمامك صلابتي لاأكثر،كانوا خدعة وأنا أول من انخدعت بهم؛
وكم أنني بلهاء دمرها كبرياء لعين!،فشتاً! صرت أخال نفسي تماما كامرأة حملت لتسعة أشهر،وفقدت إبنها عند الولادة.
لطالما كنت بمعيتي دوما تسندني كتفا بكتف،ماذا دهاك تتركني أسقط ويحاوطني دهياء الشوق،ولاتكترث؟ أنّى لك أن تتركني أتجرع لوحدي مرارة الأيام المقذعة ،ولا تتعطش لذلك؟ أنّى؟وبعد حملة الوعود الكاذبة الفنادة تلك؟ أنّى ؟ أتعلم !: أشبه بتنهيدة مرتعشة تخرج من صدرٍ واجفٍ لأسير يطلق ضحكات مدوية،في طريقه للإعدام.. أشبه بصدمات الحقيقة على رصيف النهايات،بهمسات الوداع الأخيرة و وبدموع العجز وقت الشدة.
تماما كوخزة ألم تنتابك عند الذكرى،كشعور يجتاحك في منتصف الليل يؤرق نومك،كعبرات تخنق اعوجاج صوتك الذي أشرف على البكاء وكطيف لاح يعكر صفو المزاج ويخرب هدوء المضجع،ويزج بك في غياب الدنيا ودهاليز الفراق.
أشبه بسيمفونية حب يعزفها فنان تذوق قلبه من الخيانة ما ناهز لفظة وجع بأميال،فبات قاب قوسين أو أدنى من الزوال.
هكذا هو حالي من بعدك يامن فقدتك.





