لرحاب الجزائر / ع/ ق
من منا لا يعرف متوسطة المجاهد رويني لخضر المتوسطة الخضراء ؟ ومن منا لا يتكلم عن أزهارها وورودها واخضرارها وجمال أروقتها ونظافتها ونتائجها المدرسية فهي دائما في الريادة أو من بين الأوائل عبر سنوات طوال ؟ .
والأكيد أن هذا الحلم الذي تحقق لم يأتي صدفة بل جاء بفضل الرجال الواقفين من مدير أُطلق عنه اسم الرجل الأخضر الذي بفضله أصبحت هاته المتوسطة جنة خضراء , ومن مساعدين تربويين عملوا على تجسيد الفكرة ونجاحها بكل عزم وجهد وإخلاص حيث لا يستطيع أيا كان قطع وردة واحدة لأن الوردة أصبحت حياة هذه المتوسطة الخضراء .
وكذا كل عمالها المخلصين الذين نظّفوا وغرسوا وسقوا بعرقهم وبتوجيه حكيم من رئيس تلك المتوسطة دون أن ننسى الأساتذة القدماء الذين آمنوا بفكرة الرجل وأصبحوا يوجهون تلامذتهم مخصصين دقائق من وقتهم الثمين للمحافظة على هذا النسيج الأخضر ومكانة الأزهار في حياتنا اليومية , كما كان للنادي الأخضر فضلا كبيرا في غرس حب الأزهار والأشجار في نفوسهم قبل غرسها في ساحة المتوسطة .
ومن مُنطلق لكل بداية نهاية جاءت لحظة وداع الرجل لمتوسطته حيث غادر السيد المدير” شليغم بن زيد ” المتوسطة التي كان يسقي اشجارها وورودها بنفسه ومع عماله ومراقبيه والكل يشهد على ذلك ولا ينكر هذا إلاّ كل جاحد لكن تأتي اللحظة التي لا مفّر منها ( المكتوب ) .
والآن ومع بداية هاته السنة الجديدة 2020 / 2021 وفي ظل كل التحولات التي يشهدها العالم والجزائر من وباء كوفيد 19 ( كورونا ) شاءت الأقدار أن يقود الرجل ملحمة جديدة ومتوسطة جديدة تقع بحي القطب الحضري الجديد بربيح والتي تّم تدشينها من قبل والي الولاية وإطلاق اسم ” الشهيد جرعوب بن ثامر ” عليها في ذكرى غّرة نوفمبر المجيدة .
فهل ستصبح متوسطة ” الشهيد جرعوب بن ثامر “كسابقتها متوسطة المجاهد رويني لخضر خضراء ؟
وهل سيجد السيد المدير طاقما من عمال ومشرفين وأساتذة يحققون معه هذا الحلم ؟
كل هذا سنعرفه مع نهاية السنة الدراسية حتى وأن الرجل يُصّر على إفتكاك الريادة على المدى القصير وتصويب كل الأنظار التي تعشق الاخضرار نحو متوسطته الفتية قريبا جدا .



