الحرّية هي منصة الشيطان التي نصبها له أولياؤه في الداخل والخارج فصارت_الحريّة_ باباَ لكل شر وفساد وكفر ورذيلة .. قال الله عزّوجل
: (ولكلٍ وجهةُ هو مُوَليها فاستبقوا الخيرات) ، (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ) ، (قد علم كل أُناسٍ مشربهم)..صدق الله العظيم.
حتما لاحظنا جميعا مدى تدهور حال شبابنا وشاباتنا في مجتمعاتنا الاسلامية كافة وفي جزائرنا خاصة، أصبحنا نرى في شوارعنا أشكالا لا تشبه ديننا ولا مبادئنا ولا حتى عاداتنا وتقاليدنا العربية الاسلامية. فكرة الحرّية فاقت حدودها في ديننا الحنيف ، فقط تبلورت في أذهان الجيل الناشئ في عالم الإسلام…وتشبع بها الشباب فهي ذريعتهم في كل تصرّفاتهم
وانحرافاتهم …ونزواتهم أيضاً. ولقد وفدت هذه البلبلة مع حركة التجديد.. والتنور أي التغريب والرّدة تقليدا أعمى وأصم وذوبان إن صحّ القول في الغرب الكافر البعيد كل البعد عن عالمنا الذي بهذه الحركة وباسم الحرية أطلق عنان الشهوات والنزوات والفساد .. والجرائم وهتك الشرف .. وإباحة الزنا واللواط .. وأنواع الشذوذ الجنسي .. وانتهكت حرمات الأموال والأعراض .. كل ذلك إنما يجري في الغرب باسم الحريـــــــــة والتحـــرّر.
فيروس الاستشراق والتفتّح على العالم الأوّل » الغرب » وثقافته وعاداته دُسّ في ذهن كل عربي مسلم كلّها باسم الحرية بعد أن انقطعت صلته بالتربية الاسلامية .. لتكون قنبلة التحطيم النفسي والفكري والعقائدي_لاسيما بعد فشل الوسائل العسكرية_فعل الكفار وأذنابهم في الداخل ذلك بمكر .. ودهاء وتخطيط .. فانفجرت القنابل وأدّت دور التحطيم ولقد رأينا وعشنا ثمارها في قلب العالم الاسلامي ولازلنا نرى وسنرى فكلّما زاد التطوّر عندهم قلّ عندنا وزدنا في التقليد والنقل المباشر الخالي من المراجعة والاختيار فكل جميل وقبيح نتلقاه بصدر رحِبٍ منهم … تتوالى تيارات الردّة عن الاسلام باسم الحرّية..
…الكفر الصريح يُعلن ويُفتخر به باسم _الله ورسوله_ باسم الحرّية . .تنتهك الأعراض ويُسلبُ الشَّرف باسم الحرّية ..تُتركُ فروض الاسلام وتُرتكب الفواحش والموبقات باسم الحرّية… كما ينزع الحجاب وتتبرّج المرأة ، يزني الرجل ويشرب الخمر ،يختلط الرجال بالنّساء في كل مناسبة كذلك باسم الحرّية… …و تشارك باسم الحرّية كذلك البلدان بفتح أبوابها للجميع ليفعلون كل ما يشاؤون في إرواء غرائزهم وشهواتهم ..أباحوا الزنا والربا وغيرهما .. تركوا شريعة الله وابتعدوا عن حدوده باسم الحرية… والله لهو أمر مخزٍ أن نكون مسلمين لقبا فقط وأفعالنا ومظاهرنا توحي بعكس ذلك ، أن نكون عربا بالاسم فقط وحياتنا غربية …الاسلام يحثّنا عن العمل والتّطوّر وطلب العلم ومواكبة التيكنولوجيا والسّعي لجعل أوطاننا بأفضل حال ، لكن كل ذلك في حدود الدين الاسلامي وبناءا على أسسه ومبادئه ، أن نواكب العالم لكن نحافظ على اسلامنا ومنع كل من يمّسه بسوء …على عكس ما يحصل وللأسف. أمر غريب كيف للنّساء أن يتجرّدن من لباسهن بعد أن جعل آدم وحواء من أوراق الشجر غطاء لعوراتهما وأرادا السترة مع أنّهما كانا وحيدين في هذه الأرض؟ كيف لهن التبرج في لباسهن وفي أيّام الجهالة كان العريّ ؟ ألسنا في زمان التطوّر والتحضّر ؟ أيّ أمر هذا ؟! أمر غريب أن نرى الرجال بلا رجولة ومفعمين بالذّكورة تارة ومنعدموها تارة أخرى،رجال بعيدين عن الدين يتقيّدون بسلوكات غربية غريبة ،قصّات قزع تشوّه أشكالهم وتمنحهم صورة سيّئة أمام الناس ، يجعلون من سراويلهم تكاد تسقط من عليهم بشكل فاضح حتى يصبح لباسه الداخلي ظاهر للملأ ،ثمّ تطوّر الأمر وأصبحوا يرتدون ألبسة ضيّقة يتهيّأ للناظر فجأة أنهم بنات ، ومشيتهم تكاد تكون أنثوية وربما أصبحت كذلك بالإضافة لتطويل جانب ما من شعرهم حتى يتدلى على وجوههم … ماذا نسمّي هذه الفئة؟ ماذا نقول عنهم ؟ ما حكم ظهورهم في مجتمع عربي مسلم؟ إجتاحت كلّ تلك العادات _ وغيرها كثير _ في بلادنا العربية المسلمة ، وأصبحت تسيطر على هذه الأجيال وتهدد أجيال أخرى قادمة ، باسم الحرّية والتحرّر والانفتاح والتفتّح اندثرت قيمنا وغابت مبادئنا وتحلّلت أخلاقنا حيث أصبحنا تحت يد الغرب الذي أحكم قبضته علينا بالتكنولوجيا القاتلة لقيمنا ووقتنا وجهدنا وتفكيرنا ،كل منّا له جوانب إيجابية يقتنيها من هذه التيكنولوجيا ، ولكن من منّا يستطيع تقييم الجوانب السيّئة التي اقتناها منها ؟؟؟.
طبعا لا أحد يستطيع أن يصارح نفسه بمساوئها لأننا أصبحنا مدمنوها إن لم يكن بالكثير فبالقليل .
كيف لنا أن ننتزع الغرب منّا ؟كيف لنا أن نسحب أنفسنا منه؟ كيف لنا أن نستعيد قوّة اسلامنا وقوّة إيماننا؟كيف لنا أن ننقذ شبابنا وبناتنا من ظلالهم ؟…الأمر يشبه المستحيل لأن الكل بهواه ينساق داخل ذلك الظلال ، بمعتقدات خاطئة شاذة .الكل يبرّر ما يحلو له كي يستطيع الغوص فيه بأريحة مطلقة .. .. فعلاَ التقليد لا دين له





