في مبادرة طيبة وخطوة لافتة وسابقة في الجزائر، أطلقت دار النشر “الإبصار بالمعرفة” على هامش الصالون الدولي للكتاب في طبعته ال23، مساء الثلاثاء، وفي حفل كبير بفضائها في جناح الهقار، أول نادي للقراءة موجه لفئة المكفوفين في الجزائر عن طريق كتب البراي. جاءت مبادرة “نادي نور للقراءة” Nour Reading Club)) لتغطي احتياج هام جدا لدى المكفوفين يتعلق بحبهم للقراءة والاطلاع على المعرفة والعلوم وروائع الأدب بالعربية وغيرها غير أنهم يجدون أنفسهم عاجزون في ظل غياب الكتاب مكتوب بخط البراي التي تمكنهم من القراءة لوحده أو السماع وهو الأمر الذيلا يتوفر للكثيرين جدا، لتأتي خطوة دار الإبصار بالمعرفة لتسهيل وصول كتب البراي إلى جميع المكفوفين وضعاف البصر أنحاء الجزائر، من خلال إنشاء نوادي عبر الولايات توفر كتب البراي مجانا وقريبة من طالبيها. وكانت البداية من مدينة خميس مليانة بولاية عين الدفلى وبالاشتراك مع جمعية “نور للمكفوفين وضعاف البصر” التي استلمت هبة مشكلة من عشرات الكتب والعناوين في الشعر والأدب والتاريخ والتراث الجزائري المكتوبة بالبراي إضافة إلى عدد من الأقراص الصوتية كدفعة أولى لتأسيس المكتبة. وجاء في البيان الإعلامي الذي نشره يوسف بعلوج عبر صفحته الشخصية، أن المبادرة تأتي حسب مدير الدار الكاتب عبد الرحمن أمالو كخطوة أولى خلال المعرض الذي سيشمل أيضا إنشاء ناديين آخرين بولايتي تيبازة وتبسة، مضيفا، أنه رغم المهمة الكبيرة القائمين عليها وهي طبع ونشر كتب للمكفوفين وتوزيعها مجانا لمن يرغب في الحصول عليها، وهو عمل يقومون به منذ أكثر من عشر سنوات، لكنه غير كاف وهنا جاءت الفكرة نتيجة التفكير في التقرب أكثر من فئة المكفوفين عبر توفير نقاط دائمة للمطالعة، فكانت الخطة إنشاء “نادي نور للقراءة” بالتعاون مع مؤسسات ثقافية وجمعوية. من جهته أكد رئيس جمعية “نور للمكفوفين وضعاف البصر” محمد بومعزة على أهمية المبادرة، حيث قال: “فكرة كهذه لا يمكن إلا أن ندعمها، ونتمنى لها أن تتوسع. سعداء أنه وقع الاختيار علينا كأول فضاء لإطلاق هذه التجربة الرائدة، وسنسعى لاستقطاب أكبر عدد من المكفوفين في هذا النادي”. ومن جهة أخرى، وفي نفس الإطار تم تكريم الإعلامي “أمين إيجر” نظرا لإسهاماته في التعريف بنشاطات دار الإبصار بالمعرفة وتسهيل عمل الصحفيين خلال الصالون، والذي ثمن بدوره المبادرة لتوفيرها إمكانية القراءة للمكفوفين، متمنيا لهذه التجربة أن تنضم لها جهود أخرى لتطوير المشروع خاصة المؤسسات الرسمية كوزارت الثقافة، التربية والتعليم، التعليم العالي ووزارة التضامن، وأن تحذوا دور نشر أخرى حذو دار الإبصار بالمعرفة لدعم الفكرة خاصة وأنها ذات طابع ثقافي إنساني. يجدر بالذكر أن دار “الإبصار بالمعرفة” مستمرة في استقبال زوارها إلى نهاية المعرض، حيث يتم تقديم إصدارات البراي والأقراص الصوتية مجانا للزوار من فئة المكفوفين وضعاف البصر.


