“من الجرأة أن يكتب الصحفي أخطائه وهوامش لا تنشر في الغالب ويمارس حالة نقدية ازاء عمله ويجري مراجعة ويدون ملاحظات ما بعد النشر و على بعد لحظة من قاعة التحرير وضغوط الكتابة الصحفية.. “الصفحة 25” تمرين واقعي وتدربب للجيل الجديد من الصحفيين أكثر قربا للحالة الصحفية”، هكذا فضل الأستاذ “عبد العزيز بوباكير” تقديم الكتاب الثاني للإعلامية القديرة “فتيحة زماموش” دفاتر صحفية في الجزء الثاني، بعد الإصدار الأول الذي جاء تحت عنوان “هوامش من قاعات التحرير“. وفي سؤال “رحاب الجزائر ” الموجه للإعلامية زماموش حول إصدارها الجديد، وأي تجربة رغبت في نقلها لأهل التخصص عموم جمهورها، ردت بالقول “” حاولت أن يكون الورقة التي تضم الأحداث وخبايا التغطيات، و يتعذر على الصحافي كتابتها في مقالاته الصحفية، تركها في الذاكرة ، ليعود لها يوما ما ليؤثث بها كتاباته “. وحول التساؤل الذي يتبادر إلى ذهن أي قارئ، لماذا صفحة 25، ومحلها وموقعها في الجريدة، أجابت: “كما هو متعارف في الجزائر أن العدد الواحد من الصحيفة يشمل 24صفحة فقط، فارتأيت أن تضيف دفاتري هذه المرة صفحة مهملة من يوميات الصحفيين ، تحمل خفايا ما يحيط بالعمل الميداني، ومفاجآته وأشخاص من الجزائر العميقة تركوا بصمتهم “، هذا هو السبب الصحفة ال25 هو كل ما لم يقدر الصحافي كتابه وتدوينه ونشره خلال أداء عمله او كتابة مقاله. واعتبرت طالبة الدكتوراه في الإعلام أن هذا الكتاب هو عبارة عن رحلة ثانية ، بين قاعات التحرير التي اشتغلت بها فترة من الزمن ، حاولت من خلاله العودة إلى تفاصيل الذاكرة والأمكنة التي مرت بها ، وهي تعيد خط الأحداث ، ومن رافقوها في المهنة ، منهم من ودعها ومنهم من استمر في مجاهدة المتاعب ليمنح للعشرات من الصحفيين النفَس للاستمرار واكتشاف حلاوة هذا الشغف، كما تقول، وهو نفس الشغف الذي نقلته عبر صفحات الكتاب، وليس هذا وحسب، بل الكتاب هو جزء بسيط من رصيد التجربة ، حاولت الذهاب بعيدا في عمق يوميات الصحافي ، بحلاوتها ومرارتها، لتنقلها لنا في دفاترها. دفاتر صحفية .. هوامش الصفحة 25، هو ثاني تذكرة حصلت عليها الأستاذة فتيحة زماموش، بعد أن دفعت ثمنا باهظا بقيمة الأخطاء والعثرات والوقفات التي عاشتها ولم تكسرها ولم توقفها ولم تنههيا كحكاية نضال وصبر ومجاهدة عظيمة لتحقق ذاتها وكيانها في عالم ومجتمع لا يعترف بسهولة بوجودها وانتصارها على الحياة كلها. كتاب هوامش الصفحة 25 أرادته الزميلة فتيحة زماموش اليوم فائدة للجيل الجديد .


