رحاب الجزائر : أحمــد قــادري
اجتاز، أمس، 190 محبوس مسجل في التعليم عن بعد بالولاية المنتدبة مسعد امتحان إثبات المستوى لأجل مواصلة الدراسة في الطورين المتوسط و الثانوي، والحصول على شهادات عليا، تكريسا للسياسة العقابية القائمة على إعادة التربية والإدماج الاجتماعي للمحبوسين.
وأكد بالمناسبة وكيل الجمهورية لدى محكمة مسعد السيد ” قريشي الطاهر” لدى إعطاء إشارة انطلاق الامتحان على مستوى هاته المؤسسة ، أن هؤلاء موزعين على الطورين المتوسط والثانوي.كما صرح بأن المؤسسة العقابية ليست فضاء لتنفيذ العقوبة فقط و إنما هي فضاء لمرافقة النزلاء وكذلك إصلاحهم وتوجيههم وتعليمهم معربا عن شكره وامتنانه بالمناسبة لكل المترشحين النزلاء متمنيا لهم التوفيق و النجاح وكذلك لجميع الاطارات الذين ساهموا في انجاح هذا الامتحان سواء مدير المؤسسة او مدير التربية وكذلك جميع إطارات المؤسسة العقابية..
وأفاد في وقت سابق النائب العام بمجلس قضاء الجلفة السيد “معمري محمد”بأن سياسة إعادة الإدماج لصالح فئة المحبوسين تهدف إلى تنمية القدرات والمؤهلات الشخصية ورفع المستوى التعليمي لهذه الشريحة، إذ يحتل برنامج التعليم والتدريس حيزا هاما ضمن عمل المؤسسات العقابية لتعزيز حظوظ المحبوسين في الاندماج الاجتماعي والمهني بعد إتمام مدة العقوبة، إلى جانب إشباعها بالوعي والحس المدني، وبروح المسؤولية للعيش في مجتمع يلتزم أفراده بالقوانين.
كما تحرص إدارة السجون على تسخير الوسائل البشرية لتأطير المحبوسين الذين يزاولون التعليم عن بعد، من بينهم أعوان السجون الذين يستفيدون من تكوين خاص بالمدرسة الوطنية لموظفي السجون وملحقاتها وفق برنامج تكويني مكيف يتماشى مع متطلبات إصلاح السجون، وفي إطار عصرنة التسيير الإداري والمالي للمؤسسات العقابية، وترقية النشاطات الصحية والنفسية للمحبوسين وفق المعايير الدولية التي تضمن حماية واحترام حقوق الإنسان.ويعد امتحان إثبات المستوى فرصة ثانية لمن يسعون للعودة إلى المنظومة التربوية عن طريق شهادتي البكالوريا والتعليم المتوسط، كما يعد فرصة سانحة لمن يطمحون إلى تحسين مستواهم التعليمي، والتدرج في رتب أعلى في وظائفهم.






