هل استقال جمال ولد عباس أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني أم أقيل؟ معظم الوسائل الإعلامية الوطنية من صحافة ورقية أو الكترونية أو سمعية بصرية تتحدث و تحلل و تناقش الموضوع و كأنه حدث كبير يستحق كل هذا.
هذه الصورة سيميولوجيا تبرز لنا شيئا واحدا و هو كأننا أمام الحزب الواحد كجهاز مُسيًر للدولة حسب هذه الأهمية من التغطية الإعلامية و التحليل، و أن ما نشاهده في الساحة السياسية من أحزاب و جمعيات هو مجرد أكسسوارات محيطة بهذا الجهاز و بالتالي لا معنى لها في المشهد الساسي الجزائري و بالتالي هي عالة و عبئ على المجتمع الجزائري حيث لا اثر لها ياستثناء الانتخابات لعلها تضفر بريع، و بالتالي بات التخلص منها أرحم من وجودها.
الواقع يقول أن ولد عباس تمت إقالته و انتهى الأمر مثله مثل سابقيه، فثقافة الاستقالة منعدمة أو تكاد لدى المسؤول الجزائري.
فلا داعي للتحاليل و التجمهر أمام مقر الحزب لمعرفة مادا حدث ووو … ثم هل كل هذا يتطلب هده التغطية؟ و الأجدر أن نعالج قضايا و مشاكل المجتمع المختلفة مثل جحيم السير و المرور الدي تعانيه كثير من الولايات مثل العاصمة و التي يقضي فيها المواطن ساعات للوصول لمقر عمله أو لقضاء حاجة له.
و هنا أعطي مثالا فقط، على زحمة المرور التي تكاد لا تنتهي و لم تبقى مرهونة بأوقات الذروة فهي تكاد تكون في كل الأوقات. ألا يجدر بالصحافة أن تطرح الأسئلة التالية: هاهي أولويات الحكومة لوجود حلولا ناجعة لحل أزمة المرور؟ و لمادا التأخر في كثير من المشاريع مثل مشروع الطريق السيار شمال جنوب خاصة بين ولايتي البليدة و المدية، و الذي تأخر عن موعد تسليمه حسب مسؤولي القطاع بما يقارب الثلاث سنوات حيث بدأت الأشغال به سنة 2013 ليسلم في 2016 و نحن على مشارف نهاية 2018 و مازال لم يسلم، و قد هددت وزارة الأشغال العمومية الشركة الصينية المنجزة للمشروع بعقوبات إدا تأخرت هذه المرة عن موعد التسليم المفترض في ديسمبر هذا حيث أضيفت له أغلفة مالية إضافية؟ ثم أين هي الشركة الاسبانية التي سمعنا عنها أنها ستنجز الإشارات الضوئية في العاصمة لتسهيل عملية السيرة التي تكلم عنها المسؤولون مند أكثر من سنتين؟ ووو و بادر إلى ذهني سؤال آخر لا يقل أهمية، و هو ملاحظة الكم الهائل من السيارات السياحة الموجودة في الطرقات و في كل الوقات ليس فقط أثناء الذهاب إلى العمل أو العودة منه ؟ فهل كل هؤلاء لا يشتغلون أم منقاعدين، أم ماذا ؟ فالمفروض أنه بعد ساعات الذروة تكون حركة السير ميسرة. و لهذا أقول على إعلامنا الوقوف على هكذا قضايا لدراستها و تحليلها، و معرفة الخلل في ذلك، لا الخوض في قضايا أحيانا خاصة و داخلية و اعطائها أكثر من حجمها، و بالتالي لا تفيد الرأي العام و لا تخدم المصلحة العامة.


