مع التطور التكنولوجي المتزايد و المتواصل تتقلص كثير من المسافات و توفر الكثير من الجهد و الوقت، و على سبيل المثال التسوق الالكتروني الذي تطور بشكل كبير عبر الأسواق و المحلات الافتراضية العالمية كالعملاق الأمريكي آمازون AMAZON المتواجد في كثير من الدول خاصة المتطورة، بحيث يسوق كل أنواع المنتجات عبر العالم، و ذلك عن طريق النقر، فلا داعي إلى الذهاب إلى الأسواق و البحث عن السلع وما يريده المستهلك بتضييعه للوقت، فكل ما يحتاج إليه موجود بين يده عن طريق حساب في الموقع و في هاتفه.
هذه الأسواق الالكترونية هي منظمة بقوانين تضبط تعاملاتها مع الزبائن و لها التزامات أمام الحكومات المتواجدة في بلدانها، كالحفاظ على سلامة المستهلك ن و دفع الضرائب.
أما هنا في الجزائر، الملاحظ أن هناك الكثير من المواقع و الحسابات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تعرض مختلف المنتجات للبيع و للتبادل عبر الانترنيت مثل السيارات و مواد التجميل و الألبسة و غيرها…السؤال المطروح هنا في أي إطار تعمل هذه المواقع ؟
الغرائب أنه لا يوجد إطار تنظيمي لممارسة هذه التجارة الالكترونية، لأن التاجر الذي يعرض سلعته يجب أن تخضع لمعايير معينة كذكر سنة الإنتاج و نهاية الصلاحية و المواد المصنوعة بها المنتوج، أما ما هو موجود في هذه المواقع و الحسابات مجرد صور معروضة في شبكات التواصل و رقم هاتف و أحيانا لا يملك صاحبها مقرا و قد يكون اسما مستعارا مما يعرض الزبون إلى النصب و الخداع.
فهو لا يعرف مصدر هذه السلع و بأي مادة مصنوعة خاصة مواد التجميل.
فلماذا غياب السلطات المعنية بالتجارة لتنظيم هذه المهنة وفق المعايير الحديثة و التي تحافظ على صحة الزبون و تحميه من الاحتيال. و أين دور جمعيات حماية المستهلك للإعلام والتحسيس.
و لماذا نترك دائما الفراغات للتلاعب بصحة المواطن و حمايته؟


