تم إدراج المعارف و المهارات الخاصة لكيالي الماء العاملين في الفوقارة في توات وتيديكلت، بطلب من الجزائر، بقائمة التراث غير المادي الذي يحتاج إلى الصون العاجل، حسبما أعلنت عنه منظمة يونسكو. القرار أتخذ خلال أشغال الدورة ال13 للجنة الحكومية المشتركة لصون التراث الثقافي غير المادي التي انطلقت الاثنين الماضي في بور- لويس (جزر موريس) و التي من المقرر أن تختتم السبت.
و ورد الملف الجزائري ضمن سبع طلبات تسجيل ضمن قائمة التراث غير المادي الذي يحتاج الى صون عاجل التي تضم عناصر التراث الحي المعرضة لخطر الاندثار، وبهذا يتعين على الجزائر أن تقدم بصفة منتظمة تقرير متابعة حول الحفاظ على هذه المهنة القديمة.
ويعود نظام كيالي الماء المنتشر في ولايتي أدرار وتمنراست إلى عدة قرون خلت غير أنه يسجل اليوم تراجعا بسبب نقص مستوى الطبقة الجوفية مما يستلزم اللجوء الى الحفر والضخ العميقين.
و في مراسلة مؤرخة في 31 مارس 2016 وجهت إلى المدير العام لمركز الأبحاث ما قبل التاريخ و الأنتروبولوجيا و تاريخ الجزائر، أكد مدير الثقافة لولاية أدرار أن هذا النظام “الحاذق الذي يعود لقرون مضت” والذي يشكل جزء من هوية سكان الصحراء بصفة عامة و ولاية أدرار على وجه الخصوص يشمل “معارف ومهارات وطقوس تمثل العديد من عناصر التراث غير المادي المتناقل من جيل الى جيل والذي يدخل في اطار تسيير ايكولوجي لموارد الطبيعة واستغلال عقلاني لندرة الماء ويوصى بصون وحماية وانعاش هذا النظام الذي يشمل حفر الفوقارات مع آبار وقنوات تربطها وتقاسم الماء حسب صيغ حسابية معروفة ومتحكم فيها من طرف كيالي الماء اضافة الى سقي العديد من حقول النخيل بالجنوب الجزائري. ويسجل حاليا نقص في الاتصال بين الشباب والكبار وهو ما قد يهدد بالزوال هذه الحرفة والذي يتجلى من خلال السن المتقدم لهؤلاء الكيالين وبالتالي غياب تجديد هؤلاء الممارسين.
كما توجد عدة عوامل أخرى تساهم في التعجيل بصون هذه المهارات منها تلك التي غيرت من السير الحسن للفوقارات ونتائج العمران والعصرنة وعدم اتخاذ الاجراءات الواجب تنفيذها بعين الاعتبار من أجل ضمان تناقل المعارف.


