تشهد المدرسة الابتدائية التي تحمل اسم تاريخ من النضال و التربية ( نعاس عبد الحميد ) بحي الزريعــة بعاصمــة الولاية،أوضاعا مزرية انعكست سلبا على السير الحسن للتحصيل العلمي رغم جهود كل الطاقم الإداري والتربوي بها ،إضافة إلى تواجد هاته المؤسسة بمنطقة مهمشة ومحرومة وبعيدة عن أعين المسؤولين ،الأمر الذي أصبح يستدعي تدخل السلطات المحلية وعلى رأسهم والي الولاية شخصيا لحل مشاكل هذه المؤسسة التربوية.
تتواجد مدرسة النعاس عبد الحميد بحي الزريعــة ذو كثافة السكانية الكبيرة حيث تضم العديد من الأحياء المجاورة لها مثل حي الصنوبر وحي الفصحى و حي 40 بعين الشيح فهي بعيدة عن المناطق التي يأتي منها التلاميذ لتلقي الدروس، حيث يضطرون لقطع مسافات طويلة من مقر سكناهم ، خصوصا مع تذبذب النقل المدرسي، الذي أكده بعض الأولياء في اتصالنا معهم أنه غير منظم ويصل متأخرا في غالب الأحيان، متسببا بذلك في حرج بالنسبة للتلاميذ، إضافة إلى تعطيلهم عن أوقات الدراسة.
كما يلح أولياء تلاميذ ابتدائية النعاس عبد الحميد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الجانب الأمني، من خلال زيادة ارتفاع أسوار المؤسسات لمنع اقتراب المنحرفين، وتكثيف دوريات أعوان الأمن لمراقبة المحيط القريب منها ، خاصة خلال أوقات الدخول والخروج، حفاظا على سلامة أبناءهم المتمدرسين الذين يتعرض بعضهم للعنف أوالاعتداءات المصحوبة بالسرقة ، وهو ما حدث في الأيام القليلة الماضية أمام السوق العشوئي المجاور للمؤسسة اذا تعرض تلميذ الى محاولة سرقة الأمر الذي اضحى يشكل خطرا حقيفي عليهم ويتطلب تكثيف دوريات أمنية .
من جهة أخرى، تعاني المدرسة وتلاميذها على حد سواء مشكل امتلاء ساحة اللعب والاستراحة بالمياه في حال سقوط الأمطار وتحولها إلى ما يشبه المسبح وهذا نتيجة انخفاض سور المؤسسة ، حسبهم دائما ، مما يحرم التلاميذ من اللعب في فترة الإستراحة بالأضافة الى خطورة الوضع من الناحية الأمنية فقد تجد يوميا الكثير من الشباب البطال متواجد بجانب المؤسسة يتخذ سور المؤسسة كمكان لتضيع الوقت و ايضا لترويع والتعدي على الأطفال وحرمانهم من من اللعب أثناء أوقات الاستراحــة و الرياضة .
كما أن المحيط الخارجي للمدرسة هو الآخر يعاني من انعدام النظافة ورمي كل الفضلات التي يخلفها الباعة الفوضويون ، حيث أصبح مدخله يشبه مدخل سجن، حسب أحد أولياء التلاميذ.
مشكل آخر يعاني منه تلاميذ المدرسة، هو انعدام مطعم مدرسي أو حتى الوجبات الباردة لعلها تسد رمقهم رغم المخطط الذي وضعته ولاية الجلفة بتعميم المطاعم المدرسية على مستوى المدارس الإبتدائية ، وهو ما لم يتحقق في مدرسة النعاس عبد الحميد التي يعاني تلاميذها الفقر والحرمان والعوز ، خصوصا مع قطعهم لمسافة بعيدة في طريق العودة من المدرسة.. ورغم أن هذه الابتدائية تمتلك مساحة كبيرة و شاغرة إلا أن مشروع المطعم المدرسي لم يصلها بعد .
من جهته مدير المدرسة، أكدت أن ظروف المؤسسة التربوية هذه لم تعد تطاق ، وهورفقة أولياء التلاميذ يطالب بتحسين هذه الظروف بتوفير التجهيز الذي تعاني منه المؤسسة ، وكذا تهيئة ساحة المدرسة، إضافة إلى صيانة وتجميل المحيط الخارجي لها.
كما أن رجاء التلاميذ هو استفادتهم من مطعم مدرسي كغيرهم من التلاميذ.
فهل يلتفت والي الجلفة توفيق ضيف لهذه المطالب وخصوصا منها مشكل الأطعام والتتجهيز ويأمر بفتح مطعم مدرسي لاستفادة التلاميذ من وجبات الإطعام و الذي يبقى مطلبا جماعيا لأولياء التلاميذ لهاته المدرسة التي يدرس بها غالبية أبناء “الزوالية” والفقراء؟
فيديو/ تصريح تلاميذ حول انعدام الاطعام بالمؤسسة


