تطوير البحث العلمى اليوم هو رهان كل الدول والبحث العلمى ذى الجودة يؤثر بشكل إيجابى على الجامعة وسمعتها ويثمن جهود باحثيها ويساهم فى تميزهم والطفرة الرقمية والتكنولوجية ساهمت فى تسهيل الولوج إلى المعرفةوإلى المعلومه لذلك فالرهان اليوم للتقدم والتنمية هو البحث العلمى ولذلك برزت فكرة تقييم وضع البحث العلمى وتقدير واقعه ولذلك بدأت التساؤل خاصة فى دول العالم الثالث: وهو بأية مناهج يتم التقييم ؟ وبأيه طرق ووسائل؟ فكانت مؤشرات الانتاج العلمى هى إحدى المقاييس من خلال “علم قياس الانتاج العلمى” “h-index“ومن خلال تقييم أثر الإنتاج العلمى من خلال “مؤشر الاستشهاد “citations-index” ومن خلال عدد الندوات العلمية التى يشارك فيها الباحثون خارج أوطانهم .
كما تقوم المنظمات الدولية فى إطار تقييم البحث العلمى بتقييم سياسات دراسات سلك الدكتوراه بإعتبارها أداة تجديد الرأسمال البشرى بالنسبة لمجتمع المعرفة فالدراسات فى الدكتوراه تمثل منبت لإنتاج الباحثين وللبحث العلمى ولذلك وجب أيضا ضمن هذا السياق تقييم مسار التكوين فى الدكتوراه من خلال النظر فى طرق وأساليب تغييرها وإجراء مسابقاتها والهيئات المسيرة لها والطاقم المؤطر لها وماله من خبرات .
ضمن هذا السياق جالت بخاطرى إنطباعات سارة ولافتة للإنتباه من خلال مشاركاتى فى نشاطات علمية متعددة بجامعة المدية آخرها النشاط الذى أختتم اليوم المتعلق بملتقى حول ” أهمية المذكرات والكتابات الشخصية فى الكتابه التاريخية ” والذى أطره ونظمه وأشرف عليه نخبة من القامات العلمية مثل : الأستاذ الدكتور موسى هيصام عميد الكلية والأستاذ الدكتور توفيق مزارى نائب العميد ورئيس الملتقى والاستاذ الدكتور الغالى غربى مدير مخبر الدراسات التاريخية المتوسطية عبر العصور والذى يمثل رافد من روافد نشر المعرفة فى الجزائر ويحمل كما من الخبرات والتجارب ضمن تراكميه تاريخية إنطلقت من جامعة دمشق إلى جامعة الجزائر إلى جامعة المديه محاطة بإشعاء علمى عبر الكثير من المنابر العلمية داخل وخارج الجزائر ومع هؤلاء الثلاثة الذين يشكلون فريق عمل متكامل ومستشرفا للمستقبل وفى أبوة حانية وإهتمام علمى يحمل من الجدية والفعالية مع طاقم من الأساتذة والباحثين والموظفين بالكلية واضعين إهتمامهم الكبير ضمن صلب العمليه التعليمه لتكوين جيل من الباحثين فى سلك الماستر والدكتوراه ورعايته وتدريبه والرفع من مستوى كفاءته ومده بأدوات النظر والبحث وتزويده بالمناهج الحديثة للبحث العلمى والمساءلة التاريخية الهادفة والتساؤل العلمى الهادف المتفحص والنقد العلمى الموضوعى … وهى تجربة تبرز من خلال جعل هاته العملية كلها محورها الطلبة بالأساس بالاشراك فى التأطير والمشاركة والمناقشة والحضور .
فكان هذا النشاط بحق ومثله ما سبق من نشاطات يندرج ضمن تطوير البحث العلمى وتقييمه للارتقاء وإستعمال المناهج الحديثة فى معرفة مدى مردوديه البحث العلمى ونجاعته فإلى هؤلاء جميعا ومن معهم من أساتذة وطلبة ومشاركين كل التحية والتقدير والاحترام والدعم والدعوه إلى السير ضمن هذا الاتجاه وتطويره .. وضمن هذا المسعى لتطوير البحث العلمى وترقيته والتعرف على مناهج تقييمه كان لى إتفاق مع طاقم الكلية ومدير المخبر لأ شرف على تنظيم وتأطير دورة تدريبية خاصة بطلبة الدكتوراه بكلية العلوم الإنسانية والإجتماعية بجامعة المدية خلال شهر جانفى2019 هاته الدورة بعنوان :” قواعد النشر العلمى من خلال قواعد البيانات العالمية وكيفية التفاعل مع البوابة الوطنية للمجلات (ASJP) ونشر البحوث ذات الجودة” .
والشكر للجميع وخاصة الشاب الباحث النشيط مدير المتحف الجهوى للولاية الرابعةالتاريخية الذي جعل من المتحف مؤسسة رديفه لنشاط الجامعة العلمى من خلال الشراكة والتنسيق والتفاعل والاسناد الفعال فى إنجاح التظاهرات العلمية وإستقبال الطلبة والباحثين وهو ما أطلق عليه الثلاثية الفاعله الكلية والمتحف والمخبر
(توصيات الملتقى. موجودة ضمن الصور)


