أطلق مجموعة من الأكاديميين والمهتمين بعالم الكتاب والنشر مشروعا رائد كمقلا في مؤسسة خيال للنشر والترجمة، من ولاية برج بوعريريج مطلع العام الجاري، لتتعزز بذلك مجال النشر بدار جديد لها رهاناتها.وقال الكاتب الروائي رفيق طيبي في تصريح لرحاب الجزائر، أن مؤسسة خيال “جاءت في ظروف تتسم بالعشوائية، صار النشر عملا عاديا، أفرغ من الروح الفنية التي سيتوجب وجودها عند الناشر، صار الكتاب يستقبل ويحول إلى الطباعة كما هو شكلا ومضمونا، والأمثلة كثيرة وبأسعار مدهشة بالنسبة للكتاب الذين يتبنون طباعة أعمالهم”، وهذه الحقيقة التي باتت اليوم ذو نقاش حاد بين دور النشر الكبير والقديمة وبين تلك الجديدة في فلسفتها وخياراتها في الطبع والنشر. وفي هذا الباب تراهن دار خيال ضمن عالم النشر المعقد، على معيار هو الجودة، جودة الطباعة، والإخراج والمحتوى، من جانب، ومن جانب آخر وهو والأهم “تكوين فريق تحرير، تكون مهمته دقيقة، وهي مراجعة كل المخطوطات التي نرى أنها بحاجة للترقيع،ولا أتصور أبدا أن ناشرا يملك ولو القليل من المهنية يوافق على الكثير من الكتب التي تدور في الساحة ويروّج لها دون خجل” على حد تعبير المكلف بتنظيم العلاقات بين الدار والمؤلفين رفيق طيبي.

وكشف رفيق عن المميز في مؤسستهم أن “خيال” تملك فريق عمل متكامل، وكثير المهام، موجود في خدمة المثقفين والكتاب بشكل دائم، ولها خطة عمل لسنوات قادمة، تطبق فيه برنامج طباعة وترجمة ونشر عدد من الأعمال المهمة، كما تنشر للمؤلفين الذين يرون أنهم قادرون على تقديم إضافة، ولا تستطيع الدار أن تتبنى أعمالهم لأسباب مالية أو تقنية.
وختم بالقول “مشروعنا هو التأسيس لقارئ نوعي وكتاب محترف يواكب معايير النشر العالمية ويعطي الإضافة لسوق الكتاب، أدرك أننا متخلفون بشكل ما عما يحدث في العالم في مجال الكتاب، خيال محاولة صغيرة جدا لتقديم صورة مشرقة عن الكتاب العربي”، في الجزائر ليكون النشر فنا لا مالا وإبداعا لا تقليد.


