خرج علينا الوزير الأول السابق أحمد أويحيى يطلب من السلطة تلبية مطالب الشعب.
مضحك حقا لما تسمع مثل هكذا هراء !!، أو ليس هو أحد أعمدة هذه السلطة حتى منذ كان طالبا في المدرسة الوطنية للإدارة؟ !! لنَعُد قليلا إلى الوراء القريب، منذ أسبوعين فقط، أو لم تدافع على حصيلة فاشلة لحومتك؟ !! و تُخيف الشعب ان سوريا بدأت بالورود؟ غريب و عجيب امر هؤلاء. !!! ثم يخرج علينا ناطقه الرسمي الصديق شهاب ايضا يتحدث عن سلطة غير دستورية و خفية تحكم البلاد منذ سنوات؟ !! و ان الخطأ الذي ارتكبه حزب التجمع الوطني الديمقراطي (الارندري) هو ترشيح بوتفليقة للرئاسة؟ !! أو لم تكن ناطقا و مدافعا على منجزات بوتفليقة و مساندا له مهما كان الثمن؟ عُد قليلا إلى الوراء و شاهد تصريحاتك.
إذا ما ننتظر من هؤلاء سوى الافلاس و الهوان.
فهذه الخرجة هي استدراك لركوب السفينة.
ثم جاء خبر آخر و هو اسقالة مديرة الاتصال بالرئاسة فريدة بسعة الصحفية السابقة بالتلفزيون الجزائري، و – حسب بعض المواقع الالكترونية قد عادت إلى بلجيكا حيث جاءت أول مرة منها عندما أتى بها بوتفليقة- أو لم تكوني من الذين هاجروا أيام التسعينيات هربا من الارهاب و نصبّك على رأس مديرية الاتصال بالرئاسة لفترة 12 سنة؟ ألم يكن في الجزائر إعلاميين أكفاء الذين بقوا أيام العشرية السوداء ليتقلد مثل هذا المنصب وغيره؟
و اليوم سقط بوتفليقة فأول (الذابّحين) أي من غدر به و انقلب عليه هم من نصبّهم في مناصب حكومية على حساب كفاءات و خبرات و اطارات لم تغادر الجزائر في سنواتها العصيبة، – عندما كان القتل و الارهاب يضرب في ربوع الجزائر-.
و كانت مكافأة هؤلاء الذين وقفوا في وجه الارهاب هي ابعادهم و تهميشهم: منهم من هاجر و غادر البلاد و منهم من مات و منهم المعطوب و.. و تمّ جلب من كانوا مختبئين في الخارج و حتى في الداخل و المتربصين للفرصة.
لينصّبوا في حكم بوتفليقة في مناصب حكومية و ادارية.
فهم لم و لن يؤمنوا بالجزائر، فأول ما قاموا به هو تحويل الأموال و شراء العقارات و العلاج و دراسة أبناءهم في الخارج خاصة فرنسا.
لقد استغلّوا المناصب التي مُنحت لهم فماذا قدّموا للجزائر؟ الافلاس التام في شتى القطاعات و النهب و الفساد.
و الأمثلة كثيرة و قد صدر كتاب حول هذا الموسوم ب Paris Alger, une histoire passionnelle” للصحافيين الكاتبين كريستوف دي بوا” Christophe Dubois من القناة التلفزيونية TF1 و “ماري كريست تابت” Marie-Christine Tabet من جريدة Journal du Dimanche سنة 2015 الذي أحدث ضجة في فرنسا و الجزائر حيث يتحدث عن شخصيات و مسئولين جزائريين في الحكومة أنداك و ما تكسبه من عقارات و تحويل أموال في فرنسا.
اليوم انتهى حكم بوتفليقة أو يكاد، فبدأوا بمحاولة الاستدراك و ركوب قطار الحراك الشعبي و الدفاع عن الشعب و مصالحه، بخرجات اعلامية ماكرة، و انقلاب تام على وليّ نعمتهم الذي كانوا يمدحونه حتى القداسة قبل أشهر فقط من حراك الشعب.
أين كنتم العشرين سنة الماضية؟ فعلا “إن لم تستحي فأفعل ما شئت“.


