
الرئيس بوتفليقة لم يأتي بالمساوئ فقط طيلة حكمه منذ 1999، فقط جاءنا ببعض الأشياء الإيجابية و أهمها: هو أنه أظهر لنا حقيقة مجموعة كبيرة من مَن يسمّون بالسياسيين و الشخصيات، الذين هم أرذل خلق الله في الكون، بدا ب”خليدة تومي” التي كانت تردد في تسعينيات القرن الماضي “النظام السفاح” pouvoir assassin لتصبح في بداية حكم بوتفليقة وزيرة الثقافة لمدة 12 سنة عثت فيها فسادا، و كانت تردد في كل لحظة ” فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
نموذج آخر “عمارة يونس” الذي كان مناضلا – بين قوسين – مع التجمع الثقافي الديمقراطي RCD و أحد ابرز المعادين و المعارضين للنظام، ليصبح هو الآخر وزيرا في حكومة بوتفليقة و صاحب حزب حتى – لا أقول رئيس حزب – و يسُّب كل من لا يساند بوتفليقة.
مرورا ب”أبي جرة سلطاني” الراقي و الداعية الاسلامي – بين قوسين أيضا – الذي يتقلد حقيبة وزارة الصيد البحري في بداية عهد بوتفليقة و يعثوا هو الآخر فيها أكثر من الفساد.
و يصبح يمجد في بوتفليقة إلى حد العبادة.
الأمثلة كثيرة و أقولها بكل صراحة، أن كل من تقلد منصبا في عهد بوتفليقة ينطبق عليه نفس الشيء بدرجات متفاوتة منهم إلى حد العبادة و منهم حد القداسة.
حتى لا اتكلم على الاطارات في المؤسسات و الادارات و غيرها، باختصار الكل يمجده.
فماذا حدث الان ؟
اليوم بعدما وجد زبانية النظام أن بوتفليقة انتهاء سياسيا، الكل يطعن فيه و يحمله تعاسة الجزائر و مشاكلها هو لوحده – الحقيقة كلكم – أنتم من تقلدتم المناصب في عهد بوتفليقة، تسببتم في بؤس الجزائر و كل من عمل معه و ربما اكثر سوء منه.
فهو أظهر حقيقتكم للشعب – بمعنى من كنتم ترونهم شرفاء و مدافعين عن الحق هم أكثر مني سوء -.
حتى من صنعهم رئيس المخابرات السابق المدعو “توفيق” انقلبوا عليه بمجرد أن عرفوا أنَّ أيامه انتهت مع بوتفليقة و أصبح الذي كان يخاف خياله، أصبح يسبه و يشتمه في وسائل الإعلام. وهو صانعهم و لو لاه لما وصلوا لأي منصب في الدولة.
اضف إلى ذلك، ما جاء به قائد الأركان طلب تطبيق المادة 102، حيث ظهرت طفيليات أخرى في وسائل الإعلام تؤيد هذه الخطوة و تتموقع حولها مراهنة أن كفة الميزان ستتغير.
و بدأت سيناريوهات و مسرحيات جديدة و إن كانت تافهة و ضعيفة الإخراج حتى في أفلام الهند يرفضونها.
فالشيء الايجابي في حكم بوتفليقة هو ابراز هؤلاء التافهين الطفيليين المنافقين الذين يريدون أن يركبوا سفينة الحراك الشعبي و حتى قيادتها، و أنهم مع الشعب و على النظام الاستجابة لمطالبه، لكن الشعب قال كلمته لكم ارحلوا.
(احشموا و رحوا تخبوا شوية ينساكم الشعب).
فنحن نعلم أنه لا حياء لكم و أنكم تتلّون مثل الحرباء و ربما أكثر.
فأنتم مقززين و مقرفين.
وأفكر أن أغلق صفحتي حتى لا ارى مثل هذه الوجوه المقرفة.


