لرحاب الجزائر / عماره بن عبد الله
ضبطت الهيئة المنظمة للملتقى الدولي الثامن للسيرة النبوية، الذي ستدار فعالياته يومي 08.07 من الشهر الجاري، بقاعة المحاضرات الكبرى بجامعة قاصدي مرباح ولاية ورقلة، والموسوم بـ “الشباب والتنمية المجتمعية في ضوء السيرة النبوية “، آخر إستعداداتها لاحتضان هذا العرس الروحي التربوي الكبير الذي دأبت مديرية الشؤون الدينية والاوقاف بولاية ورقلة على تنظيمه خدمة لما يهم الاسرة والمجتمع ككل، في ضوء ما تنص عليه السيرة النبوية المظفرة، مستدعية في ذلك كوكبة من العلماء والمشايخ والأساتذة والخبراء المختصين من داخل وخارج الوطن.وحسب الدكتور محمد عمر حساني رئيس الملتقى، فإنه وإنطلاقا من الأرضية التي تؤكد بأن للشباب دور كبير في تنمية المجتمعات وبنائها، كونه يتميز بطاقة هائلة تعمل تحريك هاته المجتمعات التي بهم تقوى أو تضعف، وما دام الامركذلك يضيف مدير الشؤون الدينية والاوقاف بولاية ورقلة فإن هاته الشريحة المهمة تعد أهم ركائز أي أمة، وأساس الإنماء والتّطور فيها، فضلاعن كونهم بناة مجدها وحضارتها وحماتها على حد قول ذات المتحدث.
وعن أهم محاور الملتقى الدولي المذكور،والذي يسعى منظموه على حد قول حساني، الى ضرورة وضع منهج سوي يرسم الطريق الصحيح للشباب، لتحقيق التنمية والتقدم واستغلالهم فيما فيه منفعة لهم ولغيرهم ولخدمة الوطن، حاملين شعار رائد النهضة الجزائرية الشيخ عبد الحميد بن باديس (يَا نَشْءُ أنتَ رَجاؤُنا * وبك الصباح قد اقترب )، ومن خلاله يضيف حساني تم ضبط عدة محاورأهمها، مميزات الشباب بين العزيمة والإرادة القوية والأحلام والطموحات والنشاط والحيوية والقوّة وحب الاستكشاف والمغامرة، وسمات الشباب المحقق لتنمية المجتمع،إضافة الى دوره في هاته التنمية إنطلاقا من عمليات التطوع وممارسة الأنشطة التعاونية الحفاظ على هوية الوطن وإبراز تاريخه، من خلال استدعاء البطولات الماضية وتمثيلها في الحاضر والإسهام في الدفاع عن الوطن وحمايته، ومن ثمة تقوية الاقتصاد من خلال عرض المنتجات الوطنية.
وفي ذات السياق يختم الدكتور حساني تلك الأيقونة المميزة في عالم البذل والعطاء والإبداع والأفكار الخصبة، والعلامة المسجلة في سوق العلم والمعرفة، واللاعب المحترف في ميدان الأخلاق الفاضلة، كيف لا وهو عرنون من عرانين الأخيار، وأقنوم من أقانيم الثقافة والأدب، كيف لا وهو سليل بيت النبوة وحفيد العلامة الشيخ مولاي أحمد الطاهري الإدريسي الحسني وفرع من فروع دوحته الطاهرية، وغصن من غصون أيكته العرفانية، أن المشاركون الذين ستتزين بهم عاصمة الجنوب الجزائري قلعة الزوايا والجهاد، والعصية التي قال لا للانفصال نعم للوحدة الوطنية “ورقة المجاهدة ” سيتطرقون بحثا وتقييما ودراسة وتوصيات، إلى ضرورة توجيه الشباب نحو الاعتدال والوسطية، وعدم التعصب والتطرف في القضايا المختلفة ،وإنماء قيم المنافسة الفعالة والإيجابية، ناهيك عن الحد من الاعتماد والإتكال على الظروف الخارجية لتحصيل الفرص وإحراز النّجاح، مما يعزز الهوية الوطنية والقومية، لجعلها هوية ترفع من شأن الشباب وتزيد من احترامهم.





