بقلم / صلاح الدين قادريلقد كانت السياسة الفرنسية – كما يعلم البعض – تهدف الى اذابة الكيان الجزائري والوجود الاسلامي واللسان العربي ودمج ذلك كله في أمة فرنسا أرضا ولسانا وتاريخيا وكيانا …. وكانت خرافة بعضية الجزائر من كلية فرنسا هي السائدة على لسان الاستدمار الفرنسي ومن كان في فلكه يدور .. ولقد ضيق الخناق على الفرد الجزائري العربي المسلم ، وحرم من هويته وثقافته ، فلجأ ابن باديس عليه رحمة الله تحت ستار المدارس الدينية يضفي مظلمة الانقاذ وقارب النجاة من التهلكة والذوبان والموت المحقق …. وموت الفرد وهويته أخطر أنواع الموت وابشع أنواع التهلكة .
ولست هنا في معرض الحديث عن ابن باديس السياسي الواعي المفكر المسلم الذي كان يناقش الأفكار الملوثة والاهداف المريضة ولكني عرضت في هاته السطور لأبن باديس المربي المسلم الذي جعل من المدرسة قلعة شامخة وحصنا طاهرا لجيل جزائري مسلم متشبع بأخلاق الاسلام ومرتويا بعادات وتقاليد من سبقه ، ثم حدد المربي العلامة لهذا الجيل غاية وأطلق له شعارا ينادي به ويضحي من أجله ” الجزائر وطني ….. والعربية لساني …… والاسلام ديني ” لقد كان العمل المثمر البناء الذي خطط له ونفذه المربي الكبير ابن باديس خير رد على اسلوب الدمج والاذابة الذي تمثل في محاولة القضاء على الاسلام عقيدة وثقافة ونظام حياة ، والقضاء على العربية لغة وأدبا وفكرا وتجهيل الأمة بتراثها الحضاري وأمجادها التاريخية لتنسلخ من ذاتها وتذوب من تيارات المجتمع الغربي الفرنسي ون هنا كان دور المدرسة خطيرا وعملها جليلا، تهذب الفرد وتغرس فيه القيم النبيلة وتوضح له معالم الحضارة وتعرفه بهويته الجزائرية العربية الاسلامية .
ونحن اليوم نتساءل في صخب وحيرة وفوضى وقيم لا أخلاقية تعج بها البلاد – عموما – هل بقى الأسلوب الذي لجأ اليه الاستدمار الفرنسي في الجزائر لإذابة شعب وهدم كيان وطمس هوية …. أم أن الاسلوب قد تبدل والوسيلة قد تغيرت ؟ الجواب الصادق الأمين يأتينا من كل ركن ومن كل زاوية من أرجاء وطننا الحبيب الجزائر .
لقد تبدل الأسلوب ……… ولم تتغير الوسيلة ………. لم يتبدل الهدف ……… وكبرت الغاية .
يتبع……….



موضوع رائع استمر يا أخي وبارك الله فيك
شششششششششششكرا