
لرحاب الجزائر من عين الدفلى /ياسين صدوقي
تحصلت ولاية عين الدفلى على المرتبة الثانية وطنيا في شهادة البكالوريا، في إنجاز فريد من نوعه، وللمرة الأولى في تاريخ الولاية تمكن أشبال الولاية من حصد مرتبة الشرف والقمة.
وهذا من خلال نسبة النجاح المتحصل عليها، حيث تحصلت مديرة التربية لولاية عين الدفلى على نسبة قدرت ب 70.52 % ، وبهذه النسبة تخلفت الولاية بفارق ضئيل فقط عن صاحبة الريادة، ولاية تيزي وزو والتي تتربع في أعلى الهرم للمرة 12 على التوالي، وبنسبة 71.60 % التي مكنتها هذه المرة أيضا من التقدم على كل ولايات الوطن ليكتب أبنائها فصلا جديدا من فصول التفوق والتميز في ميدان العلم.
قفزت ولاية عين الدفلى بفضل هذه النسبة إلى المركز الثاني والذي يعد إنجازا بحد ذاته انفرد به مترشحي بكالوريا 2019 والذين اختطفوا هذا التفوق الأكثر من رائع لولايتهم التي احتلت المرتبة الخامسة في العام الماضي ( أي بكالوريا 2018 ) وبنسبة 65.40% لتتمكن هذا العام من التقدم ورفع المستوى أكثر لتتفوق وتصل إلى مرتبة الوصيف، في نجاح هو يحسب لمديرية التربية ولكل المؤسسات التعليمية التابعة لها بكل طاقمها التعليمي وحتى الإداري، والذين بذلوا جهدا كبيرا في سبيل تحقيق مراتب وطنية مشرفة، ولم يبخلوا عن المترشحين بأي شيء يذكر وحتى في كل الظروف، وتمكنوا في آخر المطاف من التقدم إلى مرتبة كانت حكرا على ولايات أخرى في الماضي ولسنوات عديدة. ثانوية أحمد ملاحي في بلدية المخاطرية كانت صاحبة الريادة وبكل جدارة واستحقاق تمكنت من احتلال المرتبة الأولى في الولاية بنسبة 93.43% لتضرب هي الأخرى لونا جديد من ألوان التميز والتفوق في سماء الولاية، من جهة أخرى تمكنت التلميذة إكرام بوزار ذات 18 ربيعا من اكتساح جل منافسيها في الولاية لتحقق أعلى معدل في دفعتها، 18.62 هو معدل الاستحقاق الذي مكنها من احتلال المرتبة الأولى في الولاية والمرتبة السادسة وطنيا، في حين عادت المرتبة الأولى وطنيا للتلميذة قصباوي سارة من ولاية النعامة والتي لم تبتعد كثيرا عن ممثلة ولاية عين الدفلى وعن باقي التلاميذ الذين تقدمت عليهم، حيث تحصلت على 18.80 لتكتب لها هذه العلامة التربع على عرش المرتبة الأولى وطنيا، إبنة ثانوية هواري بومدين بمدينة الروينة الواقعة غرب ولاية عين الدفلى، تمكنت من تشريف ثانويتها وعائلتها بهذا التفوق الذي يفتح أمامها المجال لمستقبل يعد بالكثير في حياتها العلمية.
وعلى نفس مضمار التفوق والريادة تمكن 6 تلاميذ بالولاية من الحصول على معدل يعادل أو يفوق العلامة 18 وأقل من من العلامة 19 من 20، في حين تمكن 30 تلميذا آخرا من الحصول على معدل يعادل أو يفوق العلامة 17 وأقل من العلامة 18 من 20.
وتحصلت بفضل هذه الأرقام ولاية عين الدفلى على عدد لا بأس به من التلاميذ المتفوقين بامتياز والذين يتمتعون بمستويات علمية رفيعة، وهم ذخرا للجزائر كلها وليس فقط لولاية عين الدفلى، ليعول عليهم في المستقبل الذي باتت تشرق شمسه من جديد في جزائر العزة والكرامة والتي أصبحت تشهد تغيرات عديدة في كل المجالات بما فيها الحقل الجامعي، وهي فرصة قد تستغلها الجزائر أفضل استغلال لتحقق كل أهدافها المسطرة مع هؤلاء النوابغ الذين بإمكانهم فعلا أن يكونوا هم قادة الغد. تمكنت هذا الموسم أيضا شعبة الرياضيات من احتلال المرتبة الأولى في الولاية بنسبة تقدر ب 75.57% في حين تراجعت شعبة العلوم التجريبية إلى المرتبة الرابعة في الولاية بنسبة 71.23% هذا، وقد حققت شعبة لغات أجنبية تقدما جديدا لتحقق المرتبة الثانية في ولاية عين الدفلى بنسبة 75.19% .
استطاعت إذن ولاية الوسط الجزائري من تحقيق إنجازها الأول، بعد جهد سنة طويلة بذل فيها كل الطاقم التعليمي بالولاية قصارى جهده، ولم يتوقف عن دعم التلاميذ إلى غاية آخر دقيقة قبل يوم الإمتحان، والتلاميذ بدورهم عبروا عن امتنانهم وشكرهم لكل من ساعدهم من قريب أو من بعيد في سبيل نيل هذه المرتبة التي تعتبر وسام شرف لولايتهم ولأنفسهم في موسم استثنائي بكل ما شهده من اضطرابات إجتماعية كان لها تواجد على مستوى كل المؤسسات التعليمية. يجدر الإشارة إلى أن جامعة الجيلالي بونعامة بخميس مليانة لا تزال مستمرة في تنظيمها للأبواب المفتوحة لفائدة طلبة البكالوريا قصد توجيههم وتوعيتهم قبل دخولهم للحرم الجامعي، وهي أول فضاء يتوجه إليه التلاميذ الناجحين قصد معرفة الخطوات القادمة والتي يترتب عليهم إتباعها من أجل إتمام تسجيلاتهم، واختياراتهم الأولية قبل الإلتحاق بالجامعة في موسمها الجديد 2020/2019 .




