لرحاب الجزائر من عين الدفلى/ ياسين صدوقي
فاز المخرج الجزائري، حسن فرحاني، صاحب 33 عاما، بجائزة أفضل مخرج صاعد في مهرجان لوكارنو السينمائي العالمي عن فلمه الطويل ” 143 شارع الصحراء ” الذي أنتج في عام 2019.
يعتبر فلم 143 شارع الصحراء هو ثاني فلم طويل للمخرج الشاب شارك به في مهرجان لوكارنو السينمائي، وتم عرضه في قسم ” سينمائيو الحاضر ” ويعتبر القسم كثاني أهم قسم في المهرجان واستقطب 15 عملا وتجربة سينمائية، علما أن المهرجان يحتوي على ستة أقسام.
ويتناول الفيلم الوثائقي هذا للمخرج الجزائري قصة « مليكة » المرأة التي اختارت أن تعيش وسط الصحراء، في برّاكة صغيرة على هامش الطريق الوطني رقم 1، حيث يتوقف عندها ومنذ سنوات طويلة كل سائقو الشاحنات الذين يصلون الشمال بالجنوب، يتوقفون للتزود بقليل من الأكل والماء إن وُجِد.
ويعد مهرجان لوكارنو هو أول مكان يعرض فيلم فرحاني، حيث سيبدأ جولته في المهرجانات بعد ذلك، وللتذكير فإن آخر فيلم للمخرج فرحاني هو فلم « في راسي دوار » الذي أنتج في عام 2015 وحاز هو أيضا جوائز دولية عديدة، وهو يروي فيه قصة شخصيتين تعملان في مذابح العاصمة الجزائرية (قبل أن يتم تهديمها)، وعاش معهما فترة من الزمن داخل هذا العالم الصغير والغني بالتفاصيل ليروي قصص الحب والأحلام المفقودة في المكان الخطأ ( المذبح ).
يجدر الإشارة إلى أن المهرجان يقام كل سنة في مدينة لوكارنو الهادئة التي أصبحت عاصمة للنجومية، ( باستثناء سنة 2018 استضافته مدينة بيروت ) وكل عام تحي هذه المدينة السويسرية الواقعة على ضفاف البحيرة الكبرى ( lago maggiore ) في جنوب البلاد المهرجان الأبرز، وتحتفل به في موقع ” بيازا غراندي ” الساحر الذي يتسع لنحو 8000 مشاهد، ويقصده الجمهور من كل أرجاء العالم ويتابعون أفلامه السينمائية التي تعرض في الهواء الطلق، وهو يعد واحد من أشهر عشرة مهرجانات للأفلام في العالم، حيث يشغل المهرجان موقعا فريدا من نوعه في المنظر الطبيعي – للاحتفالات الرئيسية – فائق الروعة، ففي كل مطلع شهر أوت تصبح لوكارنو العاصمة العالمية لصانعي المحتوى السنمائي، ولقد أنشأ مهرجان لوكارنو في الأساس لإكتشاف مواهب جديدة واتجاهات جديدة، ولقد أثبتت لوكارنو نفسها على أنها نقطة انطلاق قيمة للجيل الجديد من الشباب، كما أنها في أغلب الأحيان تحدد الاتجاهات الشابة العبقرية ليصبحوا فيما بعد صانعي أفلام رئيسيين يقودون جيلهم في مضمار الفن السينمائي الاحترافي.
من جهتها هنأت وزير الثقافة ” مريم مرداسي ” المخرج الجزائري حسن فرحاني، بعد فوزه بجائزة أفضل مخرج صاعد في المهرجان العالمي لوكارنو، وقالت مرداسي، إن الاستحقاق الذي ناله حسن فرحاني عن فلمه 143 شارع الصحراء، يؤكد مرة أخرى قدرته الخلاقة في عالم السينما.
وأضافت الوزيرة، أن التكريم يضاف إلى قائمة الأعمال الإبداعية والسينمائية، التي تلقى الدعم المالي من الصندوق الوطني لتطوير الفن والتقنية والصناعة السينماتوغرافية FDATIC ، بالإضافة إلى التعاون الفني مع المركز الجزائري لتطوير السينما CADC.
وأكدت مرداسي على أن وزارة الثقافة ستواصل دعم ومرافقة الطاقات الشابة، التي ستحمل مشعل تطوير المشهد السينمائي في الجزائر بنظرة شبابية جديدة، كما أشارت الوزيرة أيضا إلى أن الجزائر تحضر مرة أخرى في هذه المحافل الدولية الثقافية والفنية والسينمائية، ممثلة في خيرة مبدعيها الشباب والشابات الذين يقدمون أعمال بارزة وقيمة تحصد جوائز في كل أنحاء العالم.
هي إذن إنجازات عالمية يعزز بها المخرج حسن فرحاني مكانته في عالم السينما العالمية بعد حصده كل مرة ألقاب وألقاب على أعماله الفنية المحترفة، على غرار تتويجه في مهرجان مرسيليا الدولي في سنة 2015 وكذا حصده التانيت الذهبي في مهرجان قرطاج في نفس السنة، إلى جانب أحسن وثائقي دولي في الدورة 33 لمهرجان تورينو السينمائي عن فلمه الوثائقي الطويل في راسي دوار، ليحصد هذه المرة أيضا في لوكارنو السويسرية فاتحا المجال أمامه لالقاب عديدة ترفع معها راية الجزائر.




تعليقات 1