
بقلم / قطشة المداني
تابعت ككل مواطن و مثقف جزائري الأحداث المؤسفة التي جرت وقائعها على اثر حفل غنائي في ملعب 20 أوت بالعاصمة و السؤال الذي أطرحه كمواطن أو كمثقف من حقه أن يحضرحفلا أو يستمتع بعرض مسرحي أو نشاطا فنيا مهما كان نوعه و في أي مكان يبرمج فيه , لأنه من المفروض قبل برمجة أي نشاط يجب مراعاة شروط السلامة و تأمين نجاحه من كل الجوانب الفنية و التقنية و الأمنية و غيرها ، فمالذي حدث ؟ و مسؤولية من يا ترى؟ حسب معرفتي و تجربتي الفنية الطويلة , فإن ماجرى لا تتحمل مسؤوليته وزيرة الثقافة المستقيلة و أنا لا أبرئها مما حدث ولا هي مسؤولية الديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة لوحده ( رغم أنه بتحمل الجزء الأكبر مما حدث ) بل مسؤولية من جعل من الديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة و الذي مهمته الرئيسية في حماية المصالح المعنوية والمادية للمؤلفين أو خلفائهم وأصحاب الحقوق المجاورة.
ينظم الحفلات و يؤطرها و يشرف عليها ، و يحل محل الديوان الوطني للثقافة و الإعلام هذا الأخير الذي له من الخبرة و التجربة و الإحترافية ما يؤهله للقيام بالعملية على أحسن وجه و أنا لا أزكي أحدا بل الجميع من أهل القطاع و الفنانين يعرفون ذلك و يعترفون به .
إذن يجب الوقوف عند هذا الحد من العبث , و من العيب أن يموت الناس من أجل حفل فني , فحتى في سنوات الجمر نظمت الجزائر تظاهرات كبرى و في ملعب 05 جويلية و رغم توافد الجمهور بقوة و رغم ظعف امكانيات الدولة في تلك الفترة الحرجة إلا أنها كانت تقام في أحسن الظروف و بتنظيم رائع و محكم .
على القائمين على القطاع الثقافي الترفع عن صراعاتهم و الإرتجالية في العمل و العبث بأرواح الناس و ضمان أمنهم وراحتهم و حقهم في الثقافة و اسناد المسؤولية لم هو أهل لها حتى و لو اختلفت الرؤى و المصالح الضيقة فراحة الإنسان و حقه في الحياة أهم مما يحدث في الكواليس و صراعات التموقع .



تعليقات 1