حاورتها لرحاب الجزائر /
طرفة اماني اسيا
طرفة اماني اسيا أولا عرفينا بنفسك كشخص ؟
ندى بوزيدي شابة جزائرية من ولاية تيبازة، طبيبة و كاتبة ، من مؤلفاتها : كتاب همسات ندىمن تكون الدكتورة ككاتبة ؟
أنا و الكتاب قصة بدأت ملامحها تتبلور و تتطور يوما بعد يوم، فمطالعة الكتب غرسته فيا والدتي منذ الصغر ، فأصبح الكتاب جزءا مني يرافقني في كل مكان و لا يفارقني إلا أحيانا قليلة ، فراحت اللغة العربية تنمو في وجداني شيئا فشيئا و ما زادني حبا و تعلقا بها هو القرآن الكريم، فلما كنت أحفظ سوره لطالما كانت تشدني لغته البليغة و أبحث عن معاني كلماته بشغف حتى ظهرت موهبتي و سطعت في أيام الثانوية من خلال حصص التعابير و البحوث التي كنا نقدمها. حدثينا عن كتابك و سبب التسمية ؟
همسات ندى هو أول كتاب لي ، خاطبت فيه العقول قبل القلوب ، يضم مواضيع تحاكي الزمن و تحكي عن أحداث من قلب مجتمعنا ، من كواليس أيامنا . تشعبت المواضيع من إجتماعية و سياسية ، فمنها الثائرة و منها الشاكرة ، منها الباكية و منها الضاحكة …… فأسميته همسات ندى و قلت عنه : “هي همسات تراقص الأذن و تغذي العقل ليبصر القلب مهما عذبه الهوان فتشعر النفس بالأمان .”
ماهي المعيقات التي واجهتها ؟
أمام إرادة تريد بلوغ قمة الدرب تنجلي كل المعيقات و تضمر و تخجل أن تظهر
إلى ما تطمحين ؟
الطموح هو ذلك الحلم الجامح الذي يكبر يوما بعد يوم ، بعدما تصقله العثرات و الإنكسارات تارة و تنقحه النجاحات تارة أخرى
كيف ترين الأدب الحالي في الجزائر ؟
الجزائر و ما أدراك ما الجزائر ! شعلة شبابية أبدعوا كل مجاله غير أنهم مصابيح منطفأة تنتظر من يوقدها ! فالأدب في الجزائر له مكانة خاصة ، فنجد تكاملا بين أدباء شابت أقلامهم خبرة و أدباء جدد كل قبلته ، تزاحمت الأسطر و تنافرت الأقوال و ارتبطت الأفكار و إختلفت الدواوين فمنهم من أطرب الأذن شعرا و آخر خاطب الفؤاد خواطرا و ذاك إرتحلنا بين صفحات روايته محطات تستوقفنا مشاهدها ، و من زخم كل تلك الحروف إقتنصنا عبرا للعقل مرشدة .
ماهو السر في أنك طبيبة و لك لمستك في مجال الأدب ؟
هو الطب في حد ذاته ، الذي جعل مني أصدق صديقة للأدب بل عشيقة له ، أتغزل بكلماته العربية الطنانة في سطوري ، فحينما ينفر عقلي من كتب تكدست فيها المعلومات الطبية الدقيقة ، تترصد عيناي تلك الورقة البيضاء الفارغة فأمسك قلمي و أخط كلماتي المتحجرة في حنجرة صامتة فتتكلم حروفي بصخب لتصل إلى الهدف ،كما زرع فيا الطب أيضا ذلك الإنسان الإجتماعي الذي هو في إحتكاك دائم مع أفراد مجتمعه يسمع أنينهم و يمسح دموعهم فيتأثر بهم و يتكلم و يكتب عنهم .
كلمة تودين توجيهها ؟
كلمة شكر لعائلتي التي ساهمت في بناء ندى كشخص ، كطبيبة و ككاتبة ، كلمة شكر لكل من شجعني ، لكل من إنتقدني ، لكل من إحتضن موهبتي و لكل من صدها بظهره .. واخيرا شكرا لك ولرحاب الجزائر التي فتحت لنا صفحاتها



