خربشات / بقلم قطشة المداني
تراودني في كل مرة ألتقي بها أطفال الشوارع أحاسيس و الالام مريرة مرارة الزمن على هؤلاء الأطفال المساكين ضحايا أولياء الأمور ( ولا أقصد الآباء فقط ) واطرح على نفسي عدة أسئلة من بينها عندما بكبر هذا الطفل هل نستطيع اقناعه بحب الوطن ؟ ومن هو القادر على ذلك وقد عاش التشرد في وطنه و التسول من اجل لقمة العيش وقد يستغل من عديمي الضمير في الجريمة و بيع المخدرات وغيرها من الآفات الاجتماعية الفتاكة كيف نستطيع إقناع طفل ضاعت طفولته في وطنه وحرم من العيش بكرامة ومن اللعب مثل البقية ومن الدراسة ككل انسان ومن العيش الامن بان الوطن للجميع كيف نستطيع اقناعه بكلمات يسمع عنها ولايرى لها وجودا في الواقع ؟ كيف ..وكيف وكيف اذا أردنا بناء الأوطان فعلينا ببناء الإنسان اولا وإذا أردنا صناعة الأجيال فعلينا بتربية الأطفال هذا هو الاستثمار الحقيقي و الناجح و التربية تبدأ من البيت ومن مسؤولية الأولياء أولا ثم المدرسة التي لم تعد تلعب دورها و الكل يعرف الأسباب ثم مسؤولية الحاكم الذي لايهم الأمر ونحن نتساءل لماذا الغرب أفضل منا ولم نسأل كيف وصل الغرب الى هذا هم فهمو الامر واستثمروا في الطفولة ونحن لم نخصص الاهتمام اللازم لهم لماذا لا تكون هناك وزاره او حتى كتابة دوله ترعى شؤونهم من كل النواحي التربوية و خاصة الثقافية وتعمل مع وزارة التربية بعيدا عن الانغلاق لمدارسنا عن المحيط وتبرمج دورات لييت للمتفوقين فقط بل لمن لم تساعهم الظروف لابراز طاقاتهم وامكانياتهم الحديث لايسع في سطور متفرقة بل هو مشروع بحد ذاته إذا أردنا بناء الوطن فعلينا ان نبدأ بالطفل أولا فإذا كان الطفل سويا فإنه سيكون شابا صالحا فمسؤولا صادقا ثم وطنا متطورا


