لرحاب الجزائر / بوجمعة مهناوي
تحتفل الجزائر كل سنة في اليوم الثاني عشر من شهر جانفي بعيد السنة الأمازيغية والذي صادف هذا العام 2970 والموافق للسنة الميلادية 2020 ، بحيث يحتفل الجزائريون لا سيما الأمازيغ منهم بهذا اليوم بمجموعة من العادات والتقاليد تختلف من منطقة إلى أخرى . كما تسطر السلطات المركزية واللامركزية للبلاد برنامجا ثقافيا ثريا يشمل معارضا مخصصة للتعريف بالمنتوجات الثقافية ، عروضا فنية ثقافية تحاكي ثقافة العائلات الأمازيغية التي تتميز بها كل منطقة من مناطق الوطن ، عرض أفلام وثائقية حول التراث الأمازيغي فضلا عن ذلك تقام معارض الكتب خاصة باللسانيات الأمازيغية وكذا تقديم محاضرات ومداخلات ينشطها أساتذة أكاديميون و عدد من الباحثين المختصين .
والاحتفال بيناير رأس السنة الأمازيغية لا يقتصر في منطقة القبائل فقط بل يحتفل به أغلب الجزائريين منذ قديم الزمان للمحافظة على هذا الموروث الثقافي والاجتماعي الذي لم يفقد مكانته وأصالته وسط العائلات الجزائرية.
ففي الدستور الحالي و لاسيما المادة الرابعة منه التي تنص على “أن تمازيغت هي أيضا لغة وطنية رسمية تعمل الدولة على ترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني ، ويحدث مجمع جزائري للغة الأمازيغية يوضع لدى رئيس الجمهورية ، ويسند هذا المجمع الى أشغال الخبراء ويكلف بتوفير الشروط اللازمة لترقية تمازيغت قصد تجسيد وضعها كلغة وطنية فيما بعد” .
فمنذ قديم الزمان كان أمازيغ الطوارق يستعملون أبجدية أو حرف “تيفيناغ ” وهي واحدة من أقدم الأبجديات في العالم، وتختلف تماماً عن الأبجدية العربية واللاتينية و هو منقوش على التاسيلي و غيرها و على نطاق واسع في شمال إفريقيا و دول الساحل و رقعة جغرافية تفوق الخمسة مليون كيلومتر مربع تمتد من دول المغرب العربي الى غاية جزء من السودان ، تشاد ، النيجر ، بوركينافاسو، مالي …) و منه ما إكتشف و منه مالم يكتشف بعد ، بينما المتغير اللساني القبائلي أقل من خمسة آلاف كم مربع ومن أجل تفادى الرفض و النفور الجماعي للغة الأمازيغية من طرف شريحة كبيرة من ساكنة الكرة الأرضية عامة و الجزائر خاصة يدعو بعض الامازيغ الطوارق إلى ضرورة التريث و عدم التسرع في كتابة أسماء الهيئات و المؤسسات بالمتغير اللساني القبائلي و الاكتفاء بالاسماء فقط مثل أسماء المدن و القرى و المداشر على اللوحات التوجيهية فقط. وذلك حسب ما أرجعه أحد المنتمين إلى قبائل الطوارق إلى أن الكثير من غير القبائل يتقنون القراءة و الكتابة بالحرف “التيفيناغ ” ولكنهم لا يفهمون معنى ما كتب على واجهة الهيئات و المؤسسات إن لم يكن ذلك من رأي القبائل الأخرى.
ذات المتحدث إقترح من جميع الفاعلين ترك الأكاديمين والخبراء يعملوا على جمع المصطلحات و توحيدها و الأخذ بها في إقليمها الجغرافي الذي تمتد عليه تمازيغت ناهيك عن ذلك ومن أجل ثراء و إمتداد جغرافي أوسع فلابد من القيام بدراسة و تدريس كل متغير لساني ضمن إقليمه الجغرافي فقط من دون الاتيان بمتغير من إقليم جغرافي أخر و فرضه على المتغير الأصلي لذلك الإقليم الجغرافي حتى نضمن التنوع وغنى اللغة الامازيغية التي أستعملت منذ زمن قديم .

افي فقط من دون الاتيان بمتغير من إقليم جغرافي أخر و فرضه على المتغير الأصلي لذلك الإقليم الجغرافي حتى نضمن التنوع وغنى اللغة الامازيغية التي أستعملت منذ زمن قديم . بوجمعة مهناوي


