بقلم /قرارالمسعود
لم أعلم أن الثورة لم تنتهي بعد و أعتقدت انها نادت بوضياف اخر شهيدا لها لينضم مع رفاقه.
و اليوم تأكدت أن هذه المعركة لم و لن تنتهي و ها هو شهيد الواجب من أبناء الجزائر يوارى الثرى و أخرون مازالوا على قيد الحياة على الدرب سائرون لمواصلة الجهاد الأكبر، سبحان الله.
عجبا لك يا جزائر كل يوم تعطينا دروسا في التضحية و حب الوطن، أنحن خير من الشعوب الأخرى ؟ ام لنا ميزة ؟ ام دم الشهداء لم يجف ؟ ام ماذا ؟ أعزيكي و نفسي بهذا المصاب الجلل في إبنك البار الذي استشهد في المعركة واعطى معاني التضحية لأحفاد الشهداء ليحملوا المشعل و ينظروا نموذجا حيا عشناه معا من تضحيات من حرروا البلاد و منهم من طلب المولى عز و جل ان يستشهد مباشرة بعد اداء مهمته النبيلة و يلقى الله طاهرا و احمد القائد صالح منهم “قال الرسول (ص): اذا أحب الله عبدا عسله – قالوا : ما عسله ؟ قال : يفتح الله عز و جل – له عملا صالحا قبل موته ثم يقبضه عليه”.
إن الوطنية لا تحتاج الى السياسة تتكلم عنها و لكن السياسة الهدامة تراوغ بشعارات وطنية لتظليل المجتمعات. كل ما تهتز الجزائر تزيدها قوة و تمسكا و شهامة و ثباتا.
و لن ينال منها عدو و لا خائن حتى و لو كان مستترا، وها هي تتجدد بسواعد شبابها و جيشها ورئيسها ومن خلال وطنيين اخرين يأدون دورهم.
فاليوم حان الوقت لإعطاء الكلمة للتاريخ ان يراجع و يشرح ما فات، حتى يبني الجيل الجديد الأعمدة الحقيقية لمستقبله.
يجب على شبابنا ان يتخذ من هذا الحدث، دروسا و مناهج في حب الوطن و يجعله نبراسا و منهاجا من خلال التضحية في سبيل الجزائر، و كل يوم يمر تبرز فيه و تظهر للعيان تضحية الوطنيين الأحرار الصادقين في عملهم لشعبهم و بلادهم وهم يعملون إلا لسبيل الوطن لا غير.
أعتقد جازما ان إلتفاف الموطن حول ما تمليه المرحلة في هذا الظرف بالذات اصبح شيئ مقدس و فرض عين حتى نبني جزائر المجد و العز و العدل و المساواة بين الأفراد في كنف الأمن و الأستقرار كما ارادها الشهداء.
grarmessaoud@yahoo.fr 30/12/2019





