لرحاب الجزائر / عماره بن عبد الله
شهدت قاعة المحاضرات بمعهد العلوم الإسلامية، جامعة الشهيد حمه لخضر بولاية الوادي نهاية الأسبوع الفارط، فعاليات الندوة الوفائية التي نظمها مخبر الدراسات الفقهية والقضائية بذات المعهد، حول المرحوم الأستاذ والحقوفي محمد الصالح خراز (1958- 2018)، وسط حضور غفير ومتنوع شمل فضلا عن عائلة المرحوم، رفاقه من أساتذة وباحثين وطلبة. الندوة المذكورة التي عرفت إهداء عائلة خراز لمكتبة الراحل الخاصة لفائدة المخبر، الشأن الذي أثنى عليه رئيس المخبر ومدير المعهد البروفيسور الفقيه إبراهيم رحماني، مرحبا بما اهتدت اليه العائلة، وهو فكرة إفادة الباحثين والطلاب بمخزون الكتب الذي تركها الأستاذ خراز رحمه الله، ليكون يضيف رحماني خلال كلمته في افتتاح الندوة، ذخرا له وصدقة جارية تنتفع بها الأجيال، وهي من السنن الحضارية الحميدة، التي تستحق الدعم والتشجيع والمؤازة والثناء الجميل، في حين ذكر رئيس المخبر أن المكتبة ثرية جدا تتجاوز في تعدادها الأوليّ 1200 كتابا في شتى فروع خاصة أمهات الكتب في الشريعة والقانون، كما عرفت الندوة عدة مداخلات لعدد من المتدخلين فيها عرضوا شهاداتهم حول مناقب المرحوم، وما تميز به من ثقافة عالية، وذكاء وقاد، ومآثر جليلة سواء في قطاع الثقافة أو في المحاماة أو في التعليم العالي، وكذا ما تميز به من خصال طيبة في الاهتمام بأصدقائه وفي إغاثة الملهوف، وشيء من أخباره ونوادره،على غرار مداخلات البروفيسور والمؤرخ عاشوري قمعون،و المجاهد والمحامي الباحث في تاريخ المنطقة عبد الحميد بسر، والمحامي الأستاذ الصغير ذهب، والدكتورة حياة عبيد رئيس فرقة بحث بالمخبر، ومسؤولة شعبة الشريعة، والدكتور عبد القادر حوبه عضو مجلس المخبر وأستاذ القانون الدولي الإنساني، والشيخ القدوة الأستاذ المؤرخ سعد بن البشير العمامرة، والشيخ الأستاذ صالح ذهب، والمحامية نجلة الفقيد الأستاذة نادية بنت محمد الصالح خراز، والبروفيسور يوسف عبد اللاوي رئيس المجلس العلمي للمعهد.
للإشارة وفي اختتام فعاليات الندوة تم تكريم عائلة الفقيد، الذي يعد وأحد من عشرات النخب والشخصيات التي ينوه رئيس المخبر البروفيسور ابراهيم محمد الامين رحماني يقتضي الواجب أن نعتني بآثارهم ونعرّف بها، ونسهّل سبل الاستفادة منها، ولعل أبرز ما خرجت به الندوة من توصيات هو الالتزام بجمع الشهادات المقدمة وإصدارها في وثيقة واحدة حتى ينتفع بها من لم يتيسر له الحضور، وتعرف بالشخصية وثائقيا وبشكل أفضل على حد قول رحماني.


