بقلم/ الدكتور الصحفي / عبد القادر قطشة
العالم يحص موتاه يوميا بالمئات وبالآلاف المصابين، جراء هذا الفيروس الذي اسموه كوفيد 19 covid بمعنى فيروس كرونا ديسمبر 2019 نسبة الىسنة ظهوره، رغم أنه ظهر قبل ذلك ولكن لم يكن بهده الخطورة وانحصر في مناطق معينة ولم تعط له الأهمية بهذا القدر عبر وسائل الاعلام.
لكن هذه المرة تم الحجر على العالم دون تمييز بين غني أو فقير حتى صرح الرئيس الفرنسي قائلا: نحن في حرب مع عدو مجهول ومخفي…
لكن الدول الكبرى تعرف جيدا تطور هذا الفيروس وحدة خطورته من أسبوع الى أخر في تسلسل بياني.
وهنا تطرح العديد من الأسئلة الشرعية،مثل ما ذهب اليه بعض المحللين حيث يروا أن هذا الفيروس ليس طبيعيا وانه مفبرك في مخابر.
ويلاحظ ذلك من خلال الهجوم الرئيس الأمريكي على الصين في لقائه بالصحافة معبرا بكلمة “الفيروس الصيني“، ومن الجانب الصيني تحدثت بعض وسائل الاعلام خاصة بعض المواقع الالكترونية على اكتشاف الصين لجينات فيروسية قرب السفارة الامريكية وكأنها تتهم الولايات المتحدة بذلك.
ثم تطرقت بعض التحاليل السياسية في تبني تصورات ضمن نظرية المؤمرة وأنها حرب بيولوجيا او بكتريولوجية بين القوى العظمى الصين والولايات المتحدة الامريكية.
وهناك من ربطها بغاز السرين الذي استخدم في أفغانستان ثم في سوريا واتهام النظام السوري باستخدامه، ولكن هذه النظرة غير دقيقة لان غاز السرين يدخل ضمن الأسلحة الكيماوية neurotoxiqueوهذا الفيروس هو بيولوجيcorps biologique
وتوجد نظرة أخرى ترى ان استخدام هذا الفيروس لوقف مشاكل التلوث والاحتباس الحراري، وقد أظهرت صور للأقمار الصناعية تحسن ثقب الأوزون وكذلك تحسن الهواء جراء توقف المصانع وحركة النقل وحجر الناس….
فهل فعلا هذا هو الهدف؟؟؟ الحقيقة لا توجد أجوبة صريحة.
سؤال في غاية الأهمية هو التضارب والصراع بين أطباء مرسيليا بقيادة البروفسور راؤلRaoultوباريس بقيادة وزبر الصحة في فرنسا حول دواء كلروكين، بحجة عدم وجود نتائج دقيقة.
لكن لماذا لا يقدم للحالات الخطيرة كما عبر عن ذلك أحد الأطباء من مرسيليا قائلا: اننا لن نخسر شيئا في معالجتهم؟؟؟
لنعد الى الوراء عند ظهور مرض الايدز أو فقدان المناعة في ثمانينات القرن الماضي وكتبت عنه وسائل الاعلام آنذاك انه وٌجد نتيجة اختلاط القردة بالإنسان وظهر في افريقيا، صدَق الناس ذلك الى غاية هذه السنوات الأخيرة، ليخرج احدتجار الدواء مصرحا بأن الايدز فيروس صنعته المخابرالصيدلانية بهدف تقليص عدد البشر من الأرض الذي يتكاثر بسرعة؟؟
أضف لهذا، الفيروسات التي تخرج علينا في كل مرة مثل مرض جنون البقر ثم أنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير والإبولا ، وكم حصدت المخابر الصيدلانية من أرباح كبيرة نتيجة صنعها للقلاح والادوية.
والغريب ان هذه الفيروسات ربطوها بالحيوانات التي لا تتكلم ولا تستطيع الدفاع عن نفسها.
بمعنى الصناعة الصيدلانية تضاهي صناعة الأسلحة.
فمصانع الأسلحة يسيطر على أغلبها المجموعات الضاغطة خاصة في الولايات المتحدة، وتعيش هذه الصناعة على الحروب.
وبالتالي انتعاش الصناعة الصيدلانية تكون بكثرة الامراض، فهل تنتهج هذه الصناعة نفس المنهج؟؟؟؟
كتب الكثير من المفكرين خاصة الالمان عن فخ العولمة في بداية الأفية الثالثة التي ستجعل العالم مسيرا من الشركات المتعددة الجنسيات، هدفهم الربح ولو على حساب موت آلاف البشر.
وأصبح التدخل في شؤن البلدان أمرا طبيعيا واستغلال خيرات البلدان الضعيفة حقا مشروعا باسم الديمقراطية وحقوق الانسان.
لكن صعود دولا مثل الصين العملاق الذي لم ينم،و ماليزيا و تركيا اقتصاديا بدأ يغير الكفة و التموقع الجيواستراتجي، و هو من بين الأسباب في هجوم الرئيس الأمريكي ترامب عند فوزه بالانتخابات الرئاسية، على الصين بفرض الضرائب و الرسوم على منتجاتها و أعلنها حربا اقتصادية، لكن نصيحة ” جيمي كاتر” الرئيس الأمريكي السابق “لترامب” يحذره من سياسته و أن لا يقلل من شأن الصين الذي اتحذ استراتيجيه اقتصادية قوية بالاستثمار في البنية التحتية و في التكنولوجيا بينما تستثمر أمريكا في صناعة الأسلحة، و هو انذار لسقوط أمريكا..
فهل فيروس كرونا هو اللعبة الجديدة بين القوى الكبيرة وصراعها لفرض كل منها سياستها وسيطرتها على العالم ولو على حساب موت آلاف البشر وتحطيم اقتصاد بلدان أخرى؟؟؟ وهل هي بوادر ظهور نظام عالمي جديد؟؟؟؟


