د/ حمام محمد زهير
مدينة ضبابية تحاول.. أن تدلج في أغوارها ميازيب الحب والرحمة والشفقة على كل المارين من أديمها …تحاور عابري السبيل من كل فج… جاؤوها وهم زيار …
ليمروا من على جريدها في اتجاه زواية سيدي احمد ألتيجاني بعين ماضي… كما مر الأمير عبدا لقادر ذات يوم إلى مضارب أولاد نايل …. .
تعج هذه المدينة بسنة خرافية تحسب في أيامها القادمة على أمل إن تلتقي أولادها المبعدين في غياهب الهجرة والأعيب اللتو والطومبولا…. بين هذا الأديم … كانت ثريا.. تحاول إن تجد لنفسها مكانا في وسط زحمة من المدينة الكبيرة … التي ينعتونها عاصمة لحضارة وهي التي كانت في ممر الأيام إحدى هواجس الأسبان …
ومنها تفرق الإخوة خيرا لدين و حاصرالاسبان أمناءها العظيم …. مدينة مشاكسة في التاريخ … كل شبر منها هو أغنية تجمع شتات الماضي بدون توقف … ولانها مدينة تشبه في سراحها وصدقها … مدن التاريخ العظيمة … ولا سيما طروادة أو عدوليس الغائرة في أوحال اريتريا …
إن كل شيء أمام ثريا هو خبطة عشواء ….لا كتشاف مراحل التاريخ وقبض كينوناته المتعجرفة ….يحاول كم مرة إن يهرب من أمامها على أمل إن تعود إلى مراتع طفولتها المنتشرة والموزعة بين سراديب عين بوم ليل ونزل المصفى والعجرماية…. تدون على كل صفحة من أدواتها ترانيم متحركة لذكريات لاتريد إن تستقر
تهج ثريا مع أول دفعة إلى معقل الهوارية تداوي جرحات الأمل المتنصل من براثن الطموح تتكون على غير عادتها لتقتحم أدبا متواترا.. يدعى في لغتنا شكسبير …يدقها الحلم كل ليلة لتنفجر بطموح لامتناهي ما يرجعه إلى طبيعته إلى صيحات الأخت المتوسطة تؤذها ازا لغسل الطواحين والأوعية المتناثرة منذ ليلة البارحة … عندما كان في بيتهم ضيوف من بقاع بعيدة .
تنام مثل الطوب الأصفر على أديم الأرض المروية …. كلها نبض وأنوثة خائرة كزبد الشكوة العتيق الذي تغنت به بدويات أولاد أمهل في العصور الغابرة ..
تتركل وتترجل وتسترفد كما تستوكد لعلها تخصم في ألحانها الشجية أغنيات الحداء القديمة … غير إن ثريا لا تسوق ابلا ولا غنما حتى تحدوا اختصارا للمسافات بل تسوق قلبا كبيرا أراد إن يحوي ذ لك الفارس المتلاطم من ناحية أخرى من أولا د اشعيب ،..
عبدا لهادي فتى هارب من أيامها يحاول بكل مداواتي إن يعيش في ودق الماضي يزلزله القرب من ثريا … وهي تعانق فيه الذكريات اللامتناهية… يحسان أنها خلقت من اجل إن تداوي جرحاتها العاتية التي اتركها إلا من اجل صوتها الداكن وفترة وجهها الصبوح المتلالا …. مثل تنورات في زمن الجيوكندا وكأنها هي في انفرادي تتحرك بين طياتها كل من اها إلا وحركت في ذهنه قصيدة متلالاة من آداب عالمية…
قد تعود عليها بالإيجاب لأنها ،هي التي تحيا بداخله كالروح أو اكثر، فسديمها الخالد هو من أشعره بوجوده وهولا يعرف لحد الساعة كيف تملكه طيف ثريا القادم من الناحية الأخرى ، في شكل إعصار صامت يربد له إن يأخذه بعيدا إلى الإطراف الأخرى من الحياة
إن مدينة الثري كما قلت في البداية.. مدينة متشبعة حتى النخاع .. مسلية في حيوتها ترهقها اطاليب الفقر والتجمع ولظ الحيطان ..
وقد كانت في الماضي ،مرتعا للقصيد الشعبية عندما كان المفني يتغنى بسليقة، فيحدث دبيب قصيدته العجب بعين الإبل أو والسناق ، قطارة .. أما اليوم فلم تعد ثريا تعي إي شي من ذلك الماضي التليد… إلا صور مطبوعة في قسماتها أبويها وهم يدلجون بين اصباحات التمدن والتريف ، على غير عادة كان أبو ثريا أنسانا فوق الشبهات يتلظظ اسا وهو ينظر إلى ثريا، وقد تقبر إمامه في بيت صغير من بيوت هذه المدينة المنكسرة، بعدما تعرفت على شكسبير ولا مورسيير وأدولف هابر أين تسكن هذه الثريا التي أعبق أريجها تشبيهات الماضي والحاضر إننا اليوم في معركة المثل نحاول إن نجد تصورا أخاذا لما نؤمن به على غير عادة وهو الأصح في كل الأحوال التي مرت من بين أيدينا إننا اليوم في نوازع الأثير المترامي على الإطراف على مد بنية الوأد الطويل …
أشم من عبقها تجليات حمادات حلوف وطير الظهر وركبة البارود .. إنني ألان أداوي جرحاتي المتغرب لكي أسجل في دفتي الأخر كل شيء عن ثريا ترابط ثريا في أخر منبلج لسوق الاثنين قبالة عمارة الراقد تتجهمني كل صبح وعشاء تنظر إلي من فرط الجنون والهوى ، لعلها توقع بين عناصري إحدى أغنيات المتغرب الآفل.. إنني ألان اعبر إليك رغم كل شيء لان وجهك الملائكي قد قميصي من قبل ..
وسعدت إن اقبل كل ترتيب الأرض التي تحوينا منها صنعت آياتي نحو التحرر العلمي واكتشاف براثن الحقيقة التي لتنسيني مهما أوتيت زهرة بلدي ومعقل طفولتي ، إنني قادم إليك بكل ما املك لعل الله يجعل من نواصيك الخير فأنت الخير كله وحتما سنعود كلنا ونشهد لأول مرة في التاريخ ميلاد تاريخ حقيقي اسمها ثريا في بلاد سيدي عبدا لهادي .


