بقلم الدكتور/ عبد القادر قطشة(من
باريس)
انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في هذا الصباح الصين عما تعلمه وتخفيه عن فيروس كرونا؟ ليحذو حذو الرئيس الأمريكي للصين، حيث أطلق في وقت سابق على فيروس كرونا “بالفيروس الصيني“، وأن الصين هي سبب هذا الوباء.
كما انتقد منظمة الصحة العالمية واتخذ قرارا البارحة بوقف الإمداد المالي لها، كونها منظمة تعمل تحت راية الصين – حسب قوله -.
وانتقاد ماكرون للصين بهذا الشكل مشككا فيما تعرفه عن هذا الفيروس يأتي بعدما استدعت الخارجية الفرنسية السفير الصيني لديها، منددة بما نشرته السفارة الصينية في بيان لها منتقدة الوضع في فرنسا وطريقة مواجهة الوباء، حيث ذكرت عدد الوفيات المرتفع في بيوت كبار السن وكيف تخلت عنهم.
متسائلة الخارجية الفرنسية: ما سبب هذا البيان في هذه الظروف؟ والشيء الهام الآن هو التكافل والاتحاد بين الدول لمجابهة الوباء.
فهل كانت خرجة ماكرون اليوم هي جوابا على انتقاد الصين لها أم هناك خبايا لا يعرفها عامة الناس، حيث طرح انتقادا في شكل تساؤل، يحمل في طياته خبايا هذا الفيروس؟
كما التحق رئيس وزراء بريطانيا على خط زميله الفرنسي، وبالتالي توجه الانتقادات الأوروبية الأمريكية للصين، كمن يريد قول شيء عن هذا الفيروس الذي ظهر في الصين وانتشر في العالم بسرعة كبيرة، وأوقف عجلة الاقتصاد الأوروبي والأمريكي، وجعلتهما تتأثران بشكل كبير في اقتصادهما، كالعجز في الميزانية، والبطالة والارتفاع الكبير في عدد الوفيات وعدد المصابين، وتحاول جاهدة إيجاد مخرج لهذا.
هذا الاتحاد الأوروبي الأمريكي ضد الصين جابهته روسيا على لسان رئيسها بوتين بأن على العالم أن يتحد في هذه الظروف في محاربة الفيروس.
هذه الخرجات السياسية لزعماء الدول الكبرى تنذر بتصاعد الأزمة أكثر في ظل غياب رؤية واضحة عن هذه الأزمة الصحية التي أوقفت العالم وجعلت كل دولة تحجر شعبها في انتظار ما ستنذر به الأيام القادمة.


