بقلم / مكاوي أمينة
كل يوم كنت أتمنى اختفاء البشر من هذا الكون ، كل يوم كنت أتمنى انقراضهم أردت أن أصحو و لا أجد أي كائن بشري حي . نعم تمنيت لكنني لم أتوقع أن أمنيتي سوف تحدث إختلافا جذريا علي و على تفكيري .
صحوت اليوم و أنا كعادتي ملل من إعادة اليوم نفسه ، جهزت نفسي من أجل الذهاب للعمل و عند خروجي كان الوضع عادي إلى أني شعرت و كأن قلبي ضاق لكنني لم أهتم .
دائما ما أركب الحافلة للذهاب للعمل لذا ذهبت إلى الموقف و انتظرت مدة من الزمن لكنه تأخر لذا قررت الذهاب مشيا .
كان هناك شيء أثار رعبي قليلا ألا و هو أنني لم ألتقي بأي شخص يمر بجانبي .
شعرت و كأنني في أرض أنا أول من اكتشفها و كل المتاجر مغلقة ، وصلت لمكان عملي كنت أعمل محاسبا في شركة لصناعة الصباغة لكنني تفاجأت بأنها مغلقة ، في هذه اللحظة ارتفعت جدران الحيرة و القلق في قلبي بدأت أركض في كل شارع يقابلني وجدتهم كلهم خالين من الحياة ، ذهبت لأغلبية المنازل التي صادفتها لكن لم يجب أحد .
لم أعرف ماذا أطرق باب الفرحة أم القلق ، بدأت التجول و عقلي محلق في عالم التفكير و الاستنتاج ثم تفاجأت بشيء اصطدمت بجدران التذكر ، تذكرت بأنني تمنيت أمنية و أظنها هي التي تسببت في هذا .
عندما تمنيتها لم أعرف خطورتها .
شعرت و أنا وحدي أتجول و لا أعرف ماذا يجدر بي أن أفعل كالذي تاه في غابة كبيرة مغلقة كلما اختار اتجاه عرف أنه طريق مسدود .
عرفت أنني ارتكبت خطأ جسيما بتلك الأمنية بدأت بالصراخ قائلا : يا إلهي أنا لا يمكنني تحمل هذا الوضع حقا لا يمكنني ذلك لكني لم أعرف خطورته ، لا يمكنني العيش على هذا الحال يا إلهي لا تعاقبني هكذا أرجوك أنا لم أعد أريد ذلك .
و عند وصولي لهذه الكلمة بدأت باكتشاف الأمر ( الحمد لله إنه مجرد حلم ) نعم كان مجرد حلم أراني حقيقة الأمر .
لم أكن أتوقع بتاتا أن أمنيتي ستكون سيئة لهذه الدرجة و منذ هذا اليوم و أنا أستيقظ من تحققه في الواقع إنه لأمر مروع فعليك بالنظر لحياتك لا لغيرك أعتني بنفسك و اترك الافكار البائخة و الأحلام الفاسدة فتمنى لكن أدرس الحلم جيدا من زواياه المختلفة فهو قادر أن يفسد حياتك .





