بقلم / قطشة مداني
قرأت في إحدى اليوميات أن وزيرنا للمالية صرح أمام البرلمان بأن الزيادات في البنزين مردها محاربة تبذير هذه المادة الحيوية المكلفة . و بما أن المناقشة تمت في البرلمان فالمصادقة عليه أمر محسوم من طرف أشخاص لم ننتخبهم يوما ولا يربطنا بهم شيئا سوى أنهم جاؤوا عنوة عنا ، و منهم من لا نتشرف بمعرفتهم لأن أغلبهم من إفرازات عصابة الرئيس السابق البائد عهدته.
و قد أضحكني تبرير الوزير الذي لم أقتنع كمواطن بسيط بكلامه ،و قد يقاسمني أغلبية الشعب الرأي فأغلبية المواطنين و الشهارة ( أصحاب الوظيفة ) لا يملك سيارة و حتى إذا كان يملكها فهو لايستطيع أن يزودها يوميا بالبنزين لإن الحالة الإجتماعية و غلاء المعيشة لا تسمح له بذلك .
إن أول متضرر في زيادة الاسعار في مادة البنزين هو المواطن البسيط ذو الدخل الضعيف لأنه و ببساطة سيتم رفع تسعيرة النقل و تسعيرة المواد الفلاحية التي أغلب وسائلها تحتاج إلى مادة المازوت الحيوية و سيتضرر سكان الظل الذين لم يصلهم الغاز و يعيشون من مواقد المازوت و الحطب و سيتضرر الفلاح و شاحنات النقل و الحافلات و غيرها .
إذن من هو المبذر لهذه المادة يا ترى ؟ التبذير حقيقة لا ينكرها أحد ولكن يجب أن يحارب في الإدارات و الوزارت و المجالس المنتخبة التي تستعمل هذه المادة بلا حسب ولا رقيب ( ماتريال البايلك )فتجد موظف بسيط في إدارة عمومية يتنقل بسيارات الدولة يوميا و في خارج أوقات العمل و لا يهمه أحد ، و هناك من يستغل أكثر من سيارة و كلها من ميزانية الدولة .
كنت أتمنى أن يكون قانون المالية رحيما بالمواطن الضعيف الذي أثقلت فواتير الغاز و الكهرباء و الماء و غيرها من لوازم الحياة كاهله ليكمل عليه وباء الكورونا مزيدا من المعاناة و ضغط الحياة .
لقد بدأت أعود إلى حالة اليأس من مسؤولينا بعد أن رأيت تضاربا في التصريحات و كأننا في حكومات أويحي أو سلال ، فوزير الطاقة يصرح سابقا للتلفزة العمومية أنه لا زيادات في تسعيرة الوقود والكهرباء و الغاز ليقابله تصريح لوزير من نفس الطاقم بأنه ستكون هناك زيادات لمحاربة التبذير .


