رحاب الجزائر/ أحمد قادري

ككل سنة يغتنم الكثير من العائلات الجلفاوية صيام ستة أيام من شوال أو كما يعرف بـ” الصابرية “خاصة وأنهم يعرفون مقدار الجزاء الذي يحصل عليه العبد عند صيام هذه الأيام في الشهر الذي يلي مباشرة شهر رمضان الكريم.
ويداوم الكثير من الأسر الجلفاوية على صيام ستة أيام من شوال وقد انتشرت هذه العادة الحميدة مؤخرا بشكل كبيرو كبير جدا خاصة في أوساط الشباب وحتى لدى المراهقين حيث يكتسي هذا الصيام طابع المنافسة بين الأصدقاء حول من يستطيع إتمام صيام ستة أيام قبل الآخرين، وقد انتشرت هذه العادة المفضلة بعد أن كان الصيام في شوال يقتصر على الوالدين في العائلة، فقد أصبح اليوم محطة اهتمام كل أفراد العائلة بغض النظر عن مستواهم الديني أو حتى معدل سنهم،فبعد نهاية شهر رمضان تبقى العائلات تتابع نفس الأسلوب الذي اتبعته خلال شهر رمضان ،لان كل أفراد الأسرة صائمون ولذا تحضر ربة البيت نفس الأطباق المتنوعة التي كانت تحضرها في رمضان وتسود في البيت أجواء توحي باستمرارية الشهر الكريم رغم انقضائه.
ويفضل البعض صيام أيام شوال ثاني أيام العيد بشكل متواصل ، وهناك من يفضل أن يصومه متقطع خاصة وأن أمامهم شهرا كاملا ، وحتى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة كارتفاع الضغط والسكري وغيرها من الأمراض يصرون على صيام أيام “الصابرية” وهذا راجع إلى انتشار الثقافة الدينية في مجتمعنا وسعي أفراده إلى القيام بأعمال ترفع درجات الحسنات عندهم وتمحي السيئات ، خاصة بعد اطلاعهم على الأحاديث النبوية الشريفة في هذا الإطار ، كذلك التذكير بفوائدها وجزائها في المساجد وحث الأشخاص على صيام ستة أيام من شوال ويصر الكثير من الشباب الذين التقتهم” رحاب الجزائر ” على الصيام ،لأنهم قد تعودوا على الصيام وبالتالي لايجدون صعوبة لصيام الصابرية.



