رحاب الجزائر/ أحمــد قــادري

الأسعار أصبحت خارج سيطرة الحكومة والحديث ليس عن أسعار السلع فقط ولكن عن كل ما يخضع لنظرية العرض والطلب مثل سوق السيارات و العقارات والملابس وسيارات الأجرة أضف إلى ذلك أسعار اللحوم والدواجن ومستلزمات رمضان وملابس العيد التى تلتهب اسعارها مع قرب عيد الفطر وكذلك الأدوية والأجبان ومشتقات الحليب ناهيك عن الارتفاع الغير مبرر في فواتير المياه والكهرباء والغاز في ظل غياب شبه تام للأجهزة الرقابية الأمر الذي يضع المواطن الجلفاوي بين شقي الرحى او بين كرباج المطالب وسوط الإحتياجات وقصر اليد ،فالدخول أصبحت لا تكفي وجبة واحدة فى اليوم وارتفاع الاسعار لا يتوقف عند حد وغياب الحكومة والجهات المسؤولة مستمر ولا احد يسمع الآخر
ان المواطن يئن من غلاء الاسعار وغياب الرؤية ولا نريد أن نقول وضياع الأمل أيضا فالأمل ان شاء الله موجود شرط توافر إرادة التطوير والتطوير يبدأ من تفعيل الأجهزة الرقابية وتنفيذ القانون .
و في كل مرة تخرج علينا الحكومة بقرار أنها ستضع تسعيرة جبرية لأسعار اللحوم والأسماك و الخضار والفاكهة وأشياء أخرى نظرا لما أصاب السوق المحلى من ارتفاع جنوني في الأسعار فوق طاقة الأسر الجلفاوية ثم عادت وأشارت إلى أن هذه التسعيرة إستراتيجية تتحرك حولها أسعار السلع بالزيادة والنقصان والتزمت بهذا الأمر لأيام معدودة ثم عادت الأمور إلى ما كانت عليه ناهيك عن غياب الرقابة الحكومية عن متابعة التزام البائعين بالأسعار المحددة
من جديد تتصاعد الأسعار بصورة يصعب السيطرة عليها وهو الأمر الذي أصبح مثار شكاوى المواطنين في الأماكن الراقية والمناطق الشعبية على حد سواء ، لقد صار ارتفاع أسعار السلع الأساسية من الخضار والفاكهة واللحوم والأسماك غولا يلتهم ميزانية الأسرة التي تعانى أصلا إما من بطالة أو تعثر الدخل أو زيادة نفقات الدروس الخصوصية والمواصلات ؛ وقضية الحد من ارتفاع الأسعار ليست مسألة صعبة فهي لا تحتاج ضخ رأس مال من وزارة المالية ولا تحتاج لعملة صعبة للاستيراد حتى يتحجج المسئولون بعدم القدرة على التنفيذ إنها فقط قضية تحتاج رقابة ومتابعة من عدة جهات فيكفى أن تضبط عدة أسواق كبرى حتى تنضبط باقي الأسعار في باقي الأسواق.
إن سياسة تحرير السوق التي تتبعها الحكومة منذ سنوات مع غياب الرقابة المحلية المتمثلة في وزارة التجارة وترقية الصادرات وحماية المستهلك و مراقبة النوعية وقمع الغش
وغياب دور جمعيات حماية المستهلك هي الأسباب الثلاثة الرئيسة فيما يحدث من انفلات في الأسعار ولن يستقر وضع السوق ولن تستقر الأسعار طالما ظلت الرقابة غائبة .




