بقلم / أحمـــد قــادري
في زيارة وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني “علي عون” لولاية الجلفة وأثناء معاينة وحدة الإنتاج الصناعي للمنتجات الخرسانية لصحابها المستثمر بن قرينة فتحي ، وكما جرت العادة بروتوكوليا و عرفيا يقدم للوزير باقة من الورد و كوب من الحليب و التمر و هذا بحضور طبعا عدسات رجال الإعلام ..
إلى هنا الأمر عادي جدا .. لكن وأثناء تقديم ما ذكر آنفا ومن بين عدسات بعض الزملاء كانت عدسة برنامج حديث المدينة متواجدة حيث التقطت صورة لمعالي الوزير وهو يتناول التمر و كوب الحليب نتفاجأ وبسرعة البرق تقدم بروتوكول الوزير لمنعنا من تصوير هذا المشهد ورغم أننا على دراية بمهنتنا وبقراءة حتى الصور قبل نشرها من عدمها إلا أن هذا البروتوكول أصر على مسح الصورة من العدسة وكأننا ارتكبنا خطأ جسيم لكن حديث المدينة أصر هو الأخر بأن لا تمسح الصورة ودخلنا في جدال ليتطور نوع ما هذا الموقف ليكون في الأخير ردنا عليه ( وعلاش وزيرك يأكل قدام عيني ) نحن موجودون هنا لنقل كل شاردة وواردة طبعا في حدود ما يمليه علينا ضميرنا المهني و الأخلاقي وأن عدسة حديث المدينة تلتقط الصور في أي مناسبة .. وحين يهم الصحفي لإعداد تقريره سوا الكتابي أو المصور يبدأ في فحص الصور و المشاهد التي تستحق فعلا النشر أما الصور واللقطات غير المناسبة أكيد تنزع لأننا نمتهن أيضا قراءة الصور قبل نشرها وهذا ما جعل في الأخير البروتوكول يقتنع بما قاله حديث المدينة .. وحديث المدينة لا يزال يواصل مع ملاحظة بسيطة على هذا فإننا نكتفي بسرد الخبر دون (صورة الأكل والشرب ) ونغيرها بصورة الحدث لتدرك ويدرك غيرك أننا نمتهن صحافة القراءة وصحافة الصور وصحافة الضمير الأخلاقي والمهني وليس صحافة السخافــــة ؟ !


