لرحاب الجزائر من المنيعة /بودراع يوسف
اختتم مخيم “الأمل” الصيفي ببلدية المرسى بولاية سكيكدة فعالياته بنجاح لافت، حيث استقبل 850 طفلًا وطفلة تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عامًا، قادمين من مختلف الولايات الجزائرية.
انطلقت فعاليات المخيم في 15 جويلية واستمرت حتى 27 أوت، وشملت ثلاث دورات متتالية، كلها كللت بالنجاح الباهر.
هذا المخيم، الذي أقيم تحت رعاية المديرية العامة للنشاطات الثقافية والاجتماعية لعمال وموظفي شركة نفطال والنقابة الوطنية لعمال وموظفي الشركة، تحول إلى تجربة فريدة من نوعها، جمعت بين المتعة والفائدة، وخلقت ذكريات لا تُنسى في نفوس الأطفال.
حفل يليق بـ”جيل المستقبل“
شهد الحفل الختامي، الذي أقيم في مخيم “الأمل“، حضورًا مميزًا وقد تخلل الحفل عروض فنية وترفيهية قدمها الأطفال المشاركون، عاكسةً المواهب التي نمت وازدهرت خلال فترة المخيم.
أنشطة متنوعة وبيئة آمنة: مزيج سحري للنمو
لم يكن مخيم “الأمل” مجرد مكان للترفيه، بل كان بمثابة مدرسة صيفية متكاملة. على مدار 14 يومًا، استمتع الأطفال ببرنامج غني ومتنوع، شمل أنشطة رياضية شيقة مثل السباحة وسباقات السرعة وكرة القدم الشاطئية، بالإضافة إلى ورش عمل إبداعية في التلوين والأعمال الفنية، وسهرات ترفيهية أضافت البهجة إلى أيامهم.
ولأن سلامة الأطفال كانت الأولوية القصوى، حرص القائمون على المخيم على توفير بيئة آمنة وصحية لجميع المشاركين، حيث أُجريت فحوصات طبية شاملة.
كما عمل فريق إداري وتربوي مكون من أكثر من 30 منشطًا ومنشطة، تحت إشراف المدير المتميز دايري يعقوب جلول، لضمان راحة وسلامة كل طفل، وخلق جو من الألفة والود منذ لحظة الاستقبال وحتى لحظة الوداع.
جهود متضافرة لنجاح استثنائي
وفي تصريح له على هامش الحفل، أكد المدير دايري يعقوب جلول أن نجاح المخيم هو نتاج جهود متكاملة من جميع الفاعلين، من الإدارة إلى المشرفين والمربين، مشيرًا إلى أن شركة نفطال قامت بتوفير كل ما يلزم لضمان راحة الأطفال.
كما أفاد كل من جفال ميلود، مدير الشؤون الاجتماعية والثقافة، وبونيجل بلال، الأمين العام للنقابة الوطنية، بأن المخيم لاقى إشادة واسعة من قبل مفتشي ومستشاري مديرية الشباب والرياضة لولاية سكيكدة، الذين قاموا بزيارة ودية للموقع.
وأكد المسؤولون أن هذه الأنشطة ليست وليدة اليوم، بل هي جزء من تقليد راسخ للشركة في رعاية عائلات الموظفين.
وقد شهدت فعاليات المخيم أيضًا مشاركة الأطفال في إحياء اليوم الوطني للمجاهد المصادف لـ 20 أوت، في رسالة وفاء لتضحيات أبطال الجزائر، وغرس قيم الوطنية والانتماء في نفوس جيل المستقبل.
وفي ختام الحفل، وُجّه الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث، ليُؤكد أن مخيم “الأمل” قد ترك بصمة إيجابية في حياة كل طفل، وأن ذكريات الطفولة المليئة بالمتعة والفائدة في هذه “المدرسة الصيفية” ستبقى خالدة في أذهانهم.



