رحاب الجزائر : بودراع يوسف
في خطوة استباقية ونوعية، لم تكتفِ ولاية المنيعة بالاستعدادات الروتينية لاستقبال العام الدراسي 2025/2026، بل أطلقت حملة بيئية متكاملة وغير مسبوقة شملت جميع أرجاء الولاية وبلدياتها الثلاث: حاسي لفحل، وحاسي الڨارة، والمنيعة. هذه المبادرة، التي انطلقت يوم السبت الماضي، لم تكن مجرد حملة نظافة عابرة، بل كانت رسالة واضحة تؤكد على أن البيئة ليست مجرد شعار، بل هي أساس التنمية المستدامة والمجتمعية.
تآزر مجتمعي يسطر نموذجاً للعمل التشاركي ما ميّز هذه الحملة هو تضافر الجهود بين مختلف الأجهزة الرسمية والمجتمع المدني.
تحت إشراف مباشر من الأمين العام للولاية، منون بشير، وبالتنسيق مع مديرية البيئة، شهدت الحملة مشاركة فاعلة من المدراء التنفيذيين والجمعيات المحلية والمنظمات التطوعية، مثل جمعية شباب المنيعة لحماية البيئة والتراث، وقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية، وجمعية الجزائر الخضراء، والهلال الأحمر الجزائري.
هذا التناغم الفريد حوّل المبادرة إلى نموذج يحتذى به في العمل التشاركي، حيث أكد مدير البيئة، عبد الرحمان زقزق، أن الهدف هو ترسيخ الوعي البيئي وتحويله إلى سلوك يومي لدى الشباب.
من النظافة إلى التنمية المستدامة..
رؤية للمستقبل تجاوزت الحملة مفهوم التنظيف التقليدي لتشمل إعادة تأهيل المساحات الخضراء والحدائق العامة، وهو ما يعكس رؤية بعيدة المدى تهدف إلى تحسين جودة الحياة للسكان.
هذه الجهود لا تقتصر على تهيئة بيئة مدرسية آمنة وصحية للطلاب فحسب، بل تمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الولاية، وتكريسًا لمبدأ التنمية المستدامة.
رسالة للمواطن..
المسؤولية تبدأ من هنا في ختام الحملة، شدد الأمين العام للولاية على أن استدامة هذه النتائج مرهونة بوعي المواطنين ومشاركتهم الفعالة.
دعا الجميع إلى احترام مواعيد رمي النفايات والمساهمة في حماية البيئة، مؤكداً أن النجاح الحقيقي يكمن في تحويل هذه المبادرات إلى ثقافة مجتمعية دائمة.
المنيعة اليوم لا تستقبل طلابها في مدارس نظيفة فحسب، بل تزرع فيهم بذور الوعي البيئي، وتؤكد أن بناء المستقبل يبدأ من حماية الحاضر.
التحدي الآن هو الحفاظ على هذا الزخم، وجعل ولاية المنيعة نموذجاً وطنياً في حماية البيئة.



