رحاب الجزائر : أحمــد قــادري
يطرح سكان السكنات الإيجارية بحي عيسى القائد ، وتحديدا مقابل « ملعب كينشاسا » بالجلفة ، جملة من الانشغالات المتعلقة بالصيانة والنظافة والطلاء ، إلى جانب تدهور المحيط الخارجي للعمارات ، مطالبين بتوضيحات حول مدى تطبيق البنود المنصوص عليها في عقود الإيجار المبرمة مع مؤسسة الترقية والتسيير العقاري بالجلفة.
ويؤكد السكان أن التزامهم بدفع الإيجار يقابله ، حسب رأيهم ، التزام الجهة المؤجرة بالتكفل بعدد من الخدمات والصيانة ، معتبرين أن العقد يفرض حقوقا وواجبات على الطرفين .
ومن بين أهم انشغالات السكان، ما تعلق بطلاء العمارات ، حيث يقولون إن عمليات الطلاء لم تتم منذ توزيع السكنات سنة 2004 بالشكل الذي كانوا ينتظرونه ، إلى جانب مشاكل التشققات والتسربات المائية على مستوى الأسطح ، والتي تحتاج ، حسبهم ، إلى تدخل وصيانة.
كما يطرح السكان تساؤلات حول نظافة العمارات والأجزاء المشتركة ، ومدى انتظام تدخل العمال المكلفين بهذه الخدمة ، إضافة إلى طبيعة الاتفاقيات والبرامج الخاصة بالصيانة.
محيط خارجي تحاصره النفايات
ولا تقتصر انشغالات السكان على داخل العمارات ، بل تمتد إلى المحيط الخارجي للسكنات ، حيث يصفون وضع النظافة بـ «المقلق » ، بسبب تراكم الأوساخ والنفايات وانتشار الرمي العشوائي ، وهو الوضع الذي يقولون إنه يزداد سوءا خلال فصل الصيف.
ويؤكد السكان أن الروائح المنبعثة من النفايات أصبحت ، حسب تصريحاتهم ، مزعجة إلى درجة دفعت بعضهم إلى تجنب فتح نوافذ منازلهم المطلة مباشرة على المعهد الوطني لتكوين مستخدمي الجماعات المحلية بالجلفة ، خاصة في فترات ارتفاع درجات الحرارة.
كما يثير السكان ظاهرة الحرق العشوائي للنفايات ، معتبرين أنها تزيد من معاناتهم بسبب الدخان و الروائح ، مطالبين بالتدخل لوضع حد لهذه الممارسات والمحافظة على نظافة المحيط .
ويطرح السكان تساؤلا آخر حول وضعية هذا الحي ، قائلين: كيف يمكن أن تبقى سكنات تقع بمحاذاة مركز هام يضم مستخدمي الإدارة المحلية و فرع ديوان التسيير العقاري و ، محاصرة بالنفايات من عدة جهات؟
ويرى السكان أن موقع المنطقة بالقرب من هذا المرفق الإداري المهم يفترض أن يجعل المحيط أكثر عناية ونظافة ، و ليس أن تتحول النفايات المتراكمة إلى مصدر إزعاج يومي للسكان والمارة.
وفي المقابل ، يشير السكان إلى أن التأخر في دفع الإيجار يقابله توجيه إعذارات للمستأجرين ، وقد تصل بعض الحالات إلى المتابعة القضائية ، وهو ما دفعهم إلى طرح تساؤل حول مدى تطبيق الالتزامات التعاقدية من الطرفين.
ويقول السكان إنهم لا يرفضون دفع الإيجار ولا يعترضون على حق المؤسسة في تحصيل مستحقاتها ، وإنما يطالبون بالمقابل بحقوقهم في الصيانة والخدمات وتحسين ظروف السكن والمحيط .
كما يناشدون الجهات المعنية التدخل لمعالجة النقائص المتعلقة بـالطلاء ، و النظافة، وصيانة الأسطح ، ومعالجة التشققات و التسربات المائية ، ورفع النفايات وتحسين المحيط الخارجي.
ويبقى مطلب السكان واضحا : احترام العقد من الطرفين ، وتحسين ظروف السكن ، ووضع حد لتدهور المحيط، بما يضمن حقوق السكان ويحافظ على الصحة والبيئة والنظافة العامة.
وفي انتظار رد مؤسسة الترقية والتسيير العقاري بالجلفة والجهات المعنية ، يأمل سكان «ملعب كينشاسا» أن تجد هذه الانشغالات طريقها إلى المعالجة ، خاصة مع اشتداد الحرارة خلال فصل الصيف.




