لرحاب الجزائر : ق-أ
تكرس المقاطعة الإدارية لبئر مراد رايس ، في الفترة الأخيرة ، حضورا ميدانيا متواصلا لمتابعة الملفات التي ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين ، في توجه يقوم على المعاينة المباشرة والوقوف عن قرب على النقائص المسجلة ، بدل الاكتفاء بالتقارير والمراسلات الإدارية.
ويبرز في هذا المسار نشاط والي المقاطعة الإدارية لبئر مراد رايس ، صادق حجار ، من خلال تكثيف الخرجات الميدانية إلى عدد من الأحياء والمرافق و المشاريع ، للوقوف على واقع الخدمات العمومية ومتابعة مدى تقدم البرامج المسطرة ، لاسيما تلك المرتبطة بتحسين الإطار المعيشي للسكان.
وتشمل هذه المتابعة عددا من الملفات ذات الأولوية ، على غرار الصرف الصحي ، والنظافة الحضرية ، وإزالة النقاط السوداء ، والوقاية من مخاطر الفيضانات ، إلى جانب متابعة جاهزية المؤسسات التربوية والمرافق العمومية.
وهي ملفات تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالسلامة والراحة اليومية للمواطن.
وتترافق المعاينات الميدانية مع توجيهات إلى المصالح والهيئات المعنية من أجل التكفل بالنقائص المسجلة وتسريع وتيرة التدخل ، بما يسمح بتحويل الملاحظات المسجلة في الميدان إلى إجراءات عملية وحلول ملموسة.
ولا تبدو المتابعة الميدانية في هذا الإطار مجرد خرجات ظرفية ، وإنما جزءا من آلية تسيير تقوم على المراقبة المستمرة والتنسيق بين مختلف المصالح.
فإلى جانب المعاينات ، تتواصل الاجتماعات التنسيقية و متابعة مدى تنفيذ التعليمات و البرامج ، بما يتيح الوقوف على مستوى تقدم المشاريع وتحديد العراقيل التي قد تعترضها.
ويكتسي هذا النهج أهمية خاصة في منطقة حضرية تعرف كثافة سكانية ونشاطا عمرانيا متزايدا ، الأمر الذي يجعل معالجة النقائص اليومية ومتابعة المرافق والخدمات العمومية من أبرز التحديات المطروحة أمام الإدارة المحلية.
وفي المقابل ، يبقى معيار نجاح أي متابعة ميدانية مرتبطا بمدى انعكاسها على الواقع ، من خلال تقليص النقائص ، وتحسين الخدمات ، وتسريع معالجة انشغالات المواطنين.
فالمواطن لا ينتظر فقط تسجيل المشاكل ، وإنما يتطلع إلى رؤية نتائج ملموسة للتدخلات والقرارات المتخذة.
ومن هذا المنطلق ، تظل مواصلة العمل الميداني وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح ، إلى جانب تسريع وتيرة إنجاز المشاريع ومعالجة النقاط العالقة ، من أبرز الرهانات المطروحة أمام المقاطعة الإدارية لبئر مراد رايس ، بما يساهم في تحسين المحيط الحضري والارتقاء بمستوى الخدمة العمومية والاستجابة لانشغالات السكان.
وتستحق هذه الديناميكية الميدانية، بما تعكسه من التزام ومتابعة، التقدير والتنويه، خاصة عندما تقترن بالحرص على التنسيق بين مختلف المتدخلين والسعي إلى تحقيق نتائج ملموسة في الميدان. وهو ما يجعل من تجربة المقاطعة الإدارية لبئر مراد رايس، في هذا الجانب، مثالا إيجابيا على إمكانية ترجمة القرب الإداري من المواطن إلى ممارسة يومية تقوم على الاستماع، والمعاينة، والمتابعة، ثم التدخل .





