رحاب الجزائر : أحمــد قــادري
يبدو أن ملف طلبة السنة الرابعة طب بولاية الجلفة بدأ يعرف انفراجا ، عقب التحركات الرامية إلى إيجاد حل لانشغالهم المتعلق بمواصلة تكوينهم في المرحلة العيادية التطبيقية ، في ظل عدم توفر مصالح استشفائية جامعية متخصصة بالولاية الأم الجلفة في الوقت الراهن .
ويأتي هذا التطور بعد أن ساهمت جريدة رحاب الجزائر في تسليط الضوء على انشغالات الطلبة ونقل مطالبهم إلى الرأي العام والجهات المعنية ، من خلال مقالات صحفية سابقة تناولت الصعوبات التي تواجههم ، وضرورة إيجاد صيغة تضمن لهم مواصلة مسارهم الدراسي في ظروف ملائمة ، بما يحفظ حقهم في تكوين طبي نوعي قائم على الجانبين النظري والتطبيقي .
وفي سياق متابعة هذا الملف ، برز التحرك البرلماني للنائبين الثلاثة غربي عبد القادر ، عن حزب جبهة المستقبل ، و لحول أحمد برهان الدين ، عن حركة مجتمع السلم (حمس) ، و عرابي محمد (جبهة التحرير الوطني ) اللذان التقيا بوزير التعليم العالي والبحث العلمي ، البروفيسور كمال بداري ، لطرح انشغالات الأسرة الجامعية ، وفي مقدمتها وضعية طلبة السنة الرابعة طب ، الذين ينتظرون حلا عمليا يسمح لهم بالشروع في المرحلة العيادية من تكوينهم.
وحسب المعطيات المعلنة بشأن هذا الملف ، فقد تفاعل الوزير مع الانشغال المطروح ، وأصدر تعليمات للمصالح المختصة من أجل العمل على تحويل الطلبة المعنيين إلى جامعة البليدة أو جامعة الجزائر ، وفق الإمكانيات المتاحة ، بما يسمح لهم بمواصلة تكوينهم التطبيقي على مستوى المؤسسات الاستشفائية ، مع استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة خلال الأيام المقبلة.
وتشكل هذه الخطوة تطورا مهما في مسار معالجة انشغال الطلبة ، الذين يطمحون إلى استكمال تكوينهم في ظروف أكاديمية وتطبيقية مناسبة ، بعيدا عن أي عراقيل قد تؤثر في مسارهم الدراسي أو تؤخر انتقالهم إلى المرحلة الموالية من التكوين.
كما يعيد هذا الملف التأكيد على أهمية التكامل بين العمل البرلماني والدور الإعلامي في نقل انشغالات المواطنين والطلبة ، ووضعها أمام الجهات الوصية ، بما يساهم في تسليط الضوء على المشكلات المطروحة والدفع نحو البحث عن حلول عملية لها.
وبين نقل الانشغال إعلاميا والتحرك بشأنه لدى الجهات المعنية ، يبقى الرهان الأساسي هو تجسيد التعليمات المعلنة ميدانيا ، واستكمال الإجراءات في أقرب الآجال ، حتى يتمكن طلبة السنة الرابعة طب بالجلفة من مواصلة تكوينهم التطبيقي دون تأخير.
وفي انتظار استكمال إجراءات التحويل ، يأمل الطلبة وعائلاتهم أن تتوج هذه المساعي بحل نهائي يضمن لهم حقهم في التكوين ، ويضع مصلحة الطالب ومستقبله العلمي والمهني في صدارة الأولويات.




