يعيش نحو 107 من سكان حي المستقبل (الحباشة ) القصديري بعاصمة الولاية الجلفة ظروفا صعبة للغاية جراء انعدام ابسط شروط الحياة وهو الأمر الذي جعل السكان يطلعون جريدة ( رحاب الجزائر ) على واقع مزر يعيشه هذا الحي في انتظار تجسيد و عود الإدارة والمتمثلة في الإسراع في توزيع سكنات جديدة عساها تساهم في دفع الغبن ورد الثقة إلى سكان هذا الحي .
يعتبر حي المستقبل ( الحباشة ) القصديري كما يسمونه سكانه من أقدم و أتعس الأحياء القصديرية التي تشكل الواجهة الغربية لمدينة الجلفة وهو الحي الواقع على مشارف الطريق الرابط بين مقر الدائرة و طريق بوتريفيس، ويعود تاريخ إنشائه إلى الثمانينات القرن الماضي وهذه العراقة النسبية لم تشفع له بأن يكون حيا يتوفر على أبسط شروط الحياة الكريمة الأمر، أشكال المعاناة متعددة في هذا الحي بداءا بأهم ضروريات الحياة وهو الماء :
حيث يشتغل الأطفال بجلب هذه المادة الحيوية من مناطق بعيدة عن حيهم و هم في عمر الزهور وقد يضطرون إلى الغياب عن مقاعد الدراسة بسبب هذه المهمة الصعبة وهناك من غادر مقاعد الدراسة في سن جد مبكر جراء هذا الأمر، وهذا حسب السكان ، يضاف إلى هذه المعاناة انعدام الإنارة العمومية حيث لا يجد المار بهذا الحي إلا الظلام الدامس الذي له خطورة خاصة في فصل الصيف ، ولا يمكن تجاهل آثار البطالة المتفشية في الحي التي تشارف نسبتها 99 بالمائة معظمهم من الشباب ، ونتيجة لكون حي المستقبل ( الحباشة ) القصديري متواجد بالقرب من مقر الدائرة و بجانب الحزام الغابى يشكو المواطنون من الكلاب الضالة و الحشرات ومن تحويل هذه الغابة الى مشروع مزبلة غير معلن مما يحرم أولادهم من مكان للتنزه و اللعب مما يشكل تهديدا للبيئة في ظل غياب المرافق العمومية و ناهيك عن كون هذا الحي يفتقر إلى مدرسة و مسجد و مستوصف ، يري المواطنون أن حرمانهم منها هو حرمان من أبسط الحقوق .
من جهة أخرى الطريق أو كما يسمونه سكان حي الحباشة القصديري بالمستقبل طريق الموت المؤكد فقد تعرض بعض الأطفال في غياب الحاجز الأمني الى عدة حوادث لولا لطف الله لأصبح هؤلاء في تعداد الأموات أو ومشوهين بعاهات وهذا لعدم المبالاة من قبل أصحاب السيارات والشاحنات وحتى الدرجات النارية في الإفراط في السرعة مما جعل السكان يجددون هذا المطلب عبر جريدة رحاب الجزائر لكافة السلطات المحلية خاصة منها الأمنية .
بنيات حي الحباشة القصديري الفوضوي أغلبها مهددة بالسقوط قنوات صرف المياه منعدمة والتي ستخلف من ورائها أمراض مزمنة خصوصا في فصل الصيف الذي تكثر فيه الأمراض المتنقلة عن طريق المياه ضف الى ذلك انعدام الطريق المعبد بالحي .
سكان الحي في قلق و حيرة منذ الازل فقد عبر لنا محمد عقاقنة و جربيع وحيد و عمربن بلعيش و دركوش علي و دركوش برابح و بن بلعيش محمد عن معاناة اليومية في هذا الشارع كما أضاف عمي علي دركوش أن هذا الشارع خارج مجال التغطية على مدار السنين .
وللمستقبل ( الحباشة ) وبناياته حكايات أخرى .
حكاية الحباشة الفوضوي وبناياته متاهة أخرى للمواطن حيث ولحد الساعـــة لم يتحقق لمواطن من ماهية هذه السكنات هل هي فوضوية في نظر الإدارة أم هي شرعيـــة يمكن الوثوق من ملكياتها والتصرف فيها في ظل وعود الإدارة بترحيلهم إلى سكنات جديدة ويبقى المواطن بهذا الحي الفقير التعيس في حيرة من أمره ، يترقب ما تسفرعنه هذه الوعود في القريب العاجل .
من كل ما سبق يتضح حجم المعاناة التي يعيشها سكان الحباشة المستقبل القصدير الذين يشكلون عينة بسيطة ونموذجا شاحبا عن الأحياء أخرى ، ولا يزال المواطنون يعتصمون بالصبر والأمل رغم قساوة الظروف الى جانب أملهم الكبير في التفاته من الوافد الجديد توفيق ضيف والي الولايـــة وكذا من رئيس الدائرة الجديد الى وضعيتهم التي يذكرونهم من جديد عبر جريدة رحاب الجزائر في ترحيلهم في أسرع وقت ممكن إلى سكنات جديدة وهو الأمر المشروع وخيط الرجاء الوحيد الذي ما زال في أيديهم إلى حد الساعــــــــــة


