أطلق مخبر المخطوطات الجزائرية بإفريقيا، مبادرة علمية وبحثية رائدة وهامة جدا للحفاظ على ذاكرة الأمة ومخزونها الحضاري وتراثها المادي من المخطوطات بجمعها بتصويرها ورقمنتها في موقع إلكتروني وبوابة جزائرية موجهة للباحثين والمهتمين داخل وخارج الجزائر، والتي ستضم أكثر من 30 ألف مخطوط. وحسب ما كشف عنه رئيس المخبر البروفيسور أحمد جعفري، إلى أن البوابة الجزائرية للمخطوطات” مشروع بحث واعد ذو تأثير اجتماعي واقتصادي، تمّ إطلاقه ضمن ميزانية الصندوق الوطني للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، تحت إشراف المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي. أوضح على هامش الملتقى الدولي حول المخطوط الجزائري، الذي حضره باحثون وخبراء في مجال المخطوط من داخل وخارج الوطن، أن هذه البوابة ستعمل من خلال موقعها الإلكتروني، على تجسيد عدة خطوات علمية تهدف أساسا إلى فهرسة ورقمنة أزيد من 30 ألف مخطوط جزائري في خزائن ومكتبات الجزائر والعالم على المدى القريب، ويسعى فريق عمل هذا المولود البحثي الجديد الذي أنجزه مخبر المخطوطات الجزائرية بإفريقيا، تحت إشراف المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، إلى وضع أرضية رقمية وبوابة إلكترونية تعنى بتتبع شتات المخطوطات الجزائرية في الجزائر والعالم، جردا وإحصاء وفهرسة ورقمنة، لجعل هذه الأرضية في متناول الطلبة والباحثين والمهتمين بهذا المجال، لتكون دليلهم إلى رفوف خزائن المخطوطات الجزائرية أينما وجدت. كما سيمكّن هذا المشروع العلمي من وضع خارطة ببليوغرافية لأماكن حفظ المخطوطات داخل وخارج الجزائر، وتسهيل مهمة الوصول إليها تحقيقا ودراسة، إضافة إلى تحديد أماكن النشاط العلمي للعلماء الجزائريين في الداخل والخارج، والتعريف بجهود الجزائريين ودورهم في نقل العلوم والمعارف إلى مختلف الحواضر والعواصم، بما يساهم في توثيق صلة الربط التاريخي بين الجزائر ومحيطها العالمي.


