قدمت الباحثة في التاريخ يامنة بحيري كتابها “المعنى الظريف في تاريخ شرشال الحديث” خلال نزولها ضيفة على نادي القراء بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “آسيا جبار” بمدينة تيبازة، كم تنشيط وتقديم الإعلامي والمختص في التاريخ السيد هشام يخلف الشوف. وتحرص المكتبة الرئيسية من خلال مديرتها السيدة سعدية سباح على استرار النشاط الثقافي بما يخدم الكتاب ويقدم كتب خاصة تلك الصادرة عن باحثين وكتاب ومبدعين من ولاية تيبازة ومختلف الإصدارات التي تتناول المنطقة بشكل عام باللغتين العربية والفرنسية وبمعدل أسبوع إلى أسبوعين كتاب في كل مرة، إلى جانب مختلف العناوين والأسماء المشهورة والمغمورة والشباب خاصة. وفي جلسة حميمية وسط مؤرخين وباحثين ومهتمين بتاريخ المنطقة، وحضور إعلامي مميز، حيث كشفت عن تجربتها البحثية والأكاديمية وهي تعمل على أرشيف مدينة شرشال وتكشف أغوار فترة تاريخية هامة وهي مرحلة بداية الإستعمار الفرنسي إذ بدأت فترة الدراسة سنة 1858 إلى 1873، لتقف من خلال وثائق المحاكم الشرعية الإسلامية عن الحياة اليومية للرجل الشرشالي والمرأة الشرشالية. الكتاب في أصله رسالة ماجستير ناقشتها في جامعة الجزائر2 عام 2008 تحت إشراف البروفيسور بن يوسف تلمساني، وحاولت إعادت الكشف عن الحياة والمظاهر الإجتماعية لمدينة شرشال الأسرة والعائلات العلاقات بينها الزواج والطلاق والتركات والميراث والبيوع والعقود المختلفة التي سجلتها المحكمة الشرعية لقضاء شرشال، بل أكثر حين كشفت أن الإستعمار دمر وقضى على العديد من الأحياء أو الحومات كلية ولم تعد موجودة والهدف من كل ما وقع في المدينة للقضاء عليها وإخفاء معالمها وهويتها الأصيلة الأندلسية العثمانية الإسلامية. وخصصت للمرأة الشرشالية حيزا هاما ومساحة كبيرة لبيان مكانة المرأة في المجتمع الجزائري ودورها وسلطتها إلى جانب تأثيرها على الجانب الإقتصادي ومساهمتها في الأعباء المالية للأسرة من خلال ممارستها للمهن والحرف اليدوية في بيتها، ومعاني التكافل الاجتماعي والتضامن بين العائلات الغنية والفقيرة وحتى تلك المتواجدة بالمناطق خارج المدينة. وتفاعل الحضور من خلال الأسئلة الكثيرة التي طرحت وأجابت عنها بحيري، ليتم اختتام اللقاء بتكريم خاصة كن مديرة المكتبة، مع البيع لإصدارها بالتوقيع.


