فاز الكاتب العراقي ضياء جبيلي بجائزة الملتقى للقصة القصيرة بالكويت عن مجموعته القصصية “لا طواحين هواء في البصرة“، بعد وصوله إلى القائمة القصيرة، وأعلنت عنه الجائزة عبر موقعها الإلكتروني. وبعد ناقش مستفيض تطرق لأهم ما يميّز العمل القصصي العربي الحديث، من حيث جدة الفكرة، وملامستها للواقع العربي المعاش من جهة، وخروجها على هذا الواقع بخيال مجنح ومدروس وهادف يأخذ القارئ إلى ضفاف فهم منفتح على مختلف التفسيرات.
وكذلك الاهتمام باللغة بوصفها الحامل الأول للنص القصصي ومدى خوضها لمغامرة التجريب. ووحدة القصة وتكاملها في شكلها ومضمونها، واحتواء على مضمون إنساني يجعلها قادرة على إيصال روحها للقارئ حيثما كان، وخلصت اللجنة بعد نقاش مطول ومتشعب وبالإجماع إلى أحقية فوز الكاتب العراقي ضياء جبيلي، عن مجموعته “لا طواحين هواء في البصرة” كونه راوح في طول قصصه بين القصص القصيرة جداً والقصص الطويلة. وتناول موضوعات الحرب بأسلوب يجمع بين الواقعية والفانتازيا.
بسرد ساخر حوّل الحرب إلى موضوع تساؤل كبير بأهمية ما يجري من عبث وعدمية ورغبة صادقة بالنجاة من عبثية الموت. قصص المجموعة ترصد انعكاسات ثلاث حروب على العراق بدءا من الحرب العراقية/الإيرانية، وحرب الخليج، وموجة التطرف التي لا يزال يغصّ فيها العراق حتى اليوم، على حد وصف لجنة التحكيم.
وكان القاص والروائي الجزائري محمد جعفر قد وصل إلى القائمة القصيرة للجائزة بمجموعته القصصية “ابتكار الألم” الصادرة عن منشورات الإختلاف ومنشورات ضفاف، والتي لاقت اعجاب وتنويه مهم من لجنة التحكيم.


