في الجزء الثاني من حوار الكاتب والروائي محمد أيمن حمادي انتقلنا إلى مستوى الكتابة وإلى الهم الذي يشغل الكاتب الصغير حتى يجعله يكتب، ليظهر لنا سفير الأدب المدرسي كأيقونة لها مستقبل كبير واسم سيشغل الساحة والمشهد الأدبي إن هو واصل مسيرته الإبداعية، كان منا السؤال وكان هذا جوابه لرحاب الجزائر…
نعود معك مرة أخرى لنبدأ مستوى آخر من الحوار، والبداية لسؤالنا لك لمن يكتب محمد أمين؟
محمد أيمن: أكتب للعالم، ولنفسي..
ماذا تريد أن تقول للعالم ؟
محمد أيمن: أن هناك صوت في الصحراء يصرخ، ويعيش، أن هناك طفولة تستحق العيش، أن هناك أفكار نخلقها نحن
ماهو الشيء الذي لم يصرخ به أبناء الصحراء أبناء الوطن؟
محمد أيمن: أنهم يبدعون، يحتاحون للرعاية، يحتاجون لجو يطمأنهم، يحتاجون ليد اعلامية توصل أنينهم وضحكاتهم
كيف يؤثر الفضاء الصحراء فيك ؟
محمد أيمن : الصحراء تمنحك الكثير من أجل أن تتأمل وتفكر، ، وهي فضاء واسع متنوع العادات والتقاليد مما يجعلني دائما في شغف للكتابة عنه.
كيف ترى هؤلاء الذين كتبوا عن الصحراء الجزائرية خاصة أدبا؟
محمد أيمن : الذين قرأت لهم عن الصحراء الجزائرية وفقوا كثيرا في ذلك، ومن بينهم وزير الثقافة الأستاذ عزالدين ميهوبي “اعترافات أسكرام” ، وطبعا نحن دائما في حاجة للكوني الجزائري، ربما أصبح ولم لا؟
ماذا ينقصهم حسب رأيك؟
محمد أيمن : لم اقصد بقولي أننا في حاجة للكوني الجزائري أن الأعمال التي كتبها الجزائريون عن الصحراء الجزائرية ناقصة، لا بل أقصد بشخص ملتزم بالكتابة عن الصحراء مثل الكوني، يعني متخصص في هذا النوع من المواضيع في الكتابة
ألا ترى أن هناك فرق بين أن يكتب ابن الصحراء عن صحراءه وزائر سائح عن صحرائك ؟
محمد أيمن :طبعا هناك فرق لكن كما قالت أحلام نحن نكتب ما نفقده، فربما يوفق زائر في الكتابة عنها أفضل من ابنها
هل فضاء الصحراء قادر على أن يكون فضاءك الوحيد والكافي لإبداعاتك مستقبلا.. أم أنه مستنفذ؟
محمد أيمن :ربما نعم، لانني من جهة أحب أن أظهر الصحراء من عديد الجوانب وربما لا لأنني من جهة أخرى أحب خوض العديد من التجارب والبحث عن الأفكار الجديدة
هل تخشى أن تكون جهويا فئويا في كتاباتك… أم تخشى استنفاذ فضاء الصحراء فتعجز على تقديمه في قوالب متعددة؟
محمد أيمن: لا أخشى كلاهما فقط أنا أبحث عن الشيء الذي أستطيع فيه تقديم الأفضل.
ما هو أكثر شيء يستهويك عن للكتابة فيه الفضاء أم الساكنة؟
محمد أيمن : كلاهما، فالمكان يدفعك سحره، وساكنه يحركك فعله.
إذا لم تكن الصحراء مكان تكتب عنه وفيه… فماذا تختار ؟
محمد أيمن : سأختار الانسان شكرا لك على رحابة الصدر وتجاوبك.


