نزلت الكاتبة نجاة دحمون بدعوة من المكتبة الرئيسية للمطالعة “آسيا جبار” لولاية تيبازة، لتنشيط ندوة أدبية وبيع بالتوقيع لكتبها التي صدرت لي هذه العام عن مؤسسة أناب تحت عنوان ” أعلام ومعالم من الجزائر“، وهي سلسلة موجهة للأطفال.
وجاءت الزيارة في إطار البرنامج الثري الذي خصصته المكتبة خلال عطلة الشتاء خاصة للأطفال التي تعمل في واحدة من أهدافها لقاء الكتاب بالقراء الصغار وعشاق الكتب و زرع حب القراءة في قلوب الأطفال الصغار، وهي ليست بالعملية السهلة.
وفي وصف الجلسة قالت الكاتبة نجاة دحمون على جدار حسابها الشخصي في الفايسبوك: “واقترب وقت جلستي مع الأطفال وكنت متوترة قليلا، وأتساءل :”هل سيتنقل الأطفال للحضور؟ هل سأتمكن من جذب انتباههم؟ هل ستكون الجلسة ناجحة؟…”، وحضر عدد كبير منهم، وسرعان ما امتلأت المكتبة بهم وببعض أوليائهم، وبدأنا في الوقت المحدد ،فسررت بمتابعتهم لقصة تراثية بدأت بها الجلسة وباهتمامهم البالغ بما كنت أقوله، أعجبتني جرأتهم في طرح الأسئلة، كانوا يستوقفونني من حين لآخر لطرح سؤال، ولطلب شرح على أمر غمض عليهم… وما أعجبني أكثر هو تفاعل الحاضرين الكبار، كانوا يسبقون الصغار في الإجابة على الأسئلة وأحيانا ويبادرون للسؤال أيضا، كل ذلك في جو مرح تتخلله ضحكات كثيرة ومرح…ةاستمتعت بتقديم ما لدي لهم، وأتمنى أن يكونوا قد استمتعوا أيضا وسعدوا بقدر سعادتي واستمتاعي.

وبعد مناقشة قصيرة شرعنا في البيع بالتوقيع، هنا رأيت نفسي في بعض الأطفال، بريق عيونهم وهم يقتنون كتابهم الأول، قصتهم الأولى التي سيقرأونها أكثر من مرة، وتمنيت من كل قلبي أن الكتاب الذي اختاروه سيكون بداية لاقتناء كتب أخرى ليأسسوا بمرور السنين مكتبتهم الخاصة وأن ينتقل إليهم شغفنا بالقراءة والكتب، وأراهن أني التقيت يوم الأربعاء ببعض كتاب وشعراء المستقبل ،فكما تعلمون المطالعة قد تكون أحد الدروب الموصلة للتأليف والإبداع…” هكذا نقلت لنا الكاتبة الأجواء.
يبقى هذا صورة صغيرة عن ما تقوم به المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية آسيا جبار لولاية تيبازة من جهود كبيرة وجبارة في إشاعة ثقافة القراءة والمطالعة بين الأطفال، وخدمة الثقافة والكتاب والإصدار الوطني، جهد منوط به كل المكتبات والمؤسسات الثقافية ليس في تيبازة بل عبر الوطن.


