خلدت الرسامة حفيظة ألمراكسي من وهران، ذكرى الفنان التشكيلي الراحل محمد إسياخم، كم خلال إنتاج شريط وثائقي يحمل عنوان “إسياخم، الأب الروحي للفن التشكيلي الحديث الجزائري”. ويتناول الوثائقي نشأة وطفولة محمد إسياخم (1928–1985) الذي يعتبر من رواد الحركة التجريدية في العصر الحديث، كما ذكرته حفيظة ألمراكسي التي تعد أيضا إطارا في هذه المؤسسة الثقافية، وقد دعمته دار الثقافة “زدور ابراهيم بلقاسم” بوهران، والذي جاء بعد بحث معمق عن حياته، معتمدة على شهادات حية من أقاربه، ومراجع كثيرة لأعماله الفنية التي تعكس جميعها، تجربته المريرة وحرمانه ومأساته، لاسيما لدى فقدانه يده اليسرى، مع إبراز تقنياته في تطويع الريشة، وكذا المسار المهني للفنان الراحل، خاصة في التدريس بمدرستي الفنون الجميلة بوهران والجزائر العاصمة، ومساهمته في مساعدة العديد من الرسامين الذين تتلمذوا على يده وأصبحوا معروفين في مشهد الفن التشكيلي بالجزائر، وكذا تجربته في التأليف من خلال كتابه الموسوم بـ “35 سنة في جهنم رسام” الذي عرض فيها بعض ملامح تجربته التشكيلية.
يكمن الهدف من هذا الإنتاج الذي جاء تكريما لمحمد إسياخم بمناسبة إحياء ذكرى وفاته (الفاتح ديسمبر1985)، لتعريف هواة الرسم الشباب بهذه الشخصية الثقافية، وهذا الوجه الفني الذي تتلمذ على الفنان الكبير محمد راسم، وفق الرسامة حفيظة ألمراكسيي، التي أثر كثيرا بأسلوبه الفني عليها، والتي سبق لها أن شاركت في عدة معارض على مستوى وهران وولاية شلف، فضلا على أنها متخصصة في “الدزاين“.
للإشارة فقد تم عرض هذا الشريط الوثائقي في حفل اختتام تظاهرة الصالون الوطني للفنون التشكيلية، المنظم مؤخرا في وهران، بحضور جمع من هواة الرسم الشباب وفنانين قدماء.


