قدم وزير الداخلية نور الدين بدوي، نهار اليوم ، أرقام مرعبة حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية أو ما يعرف بـ ” الحرقة ” خلال 2018.
وقال الوزير، خلال كلمة ألقاها بمناسبة انطلاق أشغال منتدى وطني حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية على مدى يومين كاملين، يبحث هذه الظاهرة من مختلف الجوانب والتحاور بين مختلف الأطراف، إن قوات السواحل انتشلت 119 جثة لأشخاص هلكوا في عرض البحر خلال محاولة وصولهم إلى الضفة الأخرى باستعمال قوارب “الموت” لتعيدهم الأمواج إلى شواطئ الوطن.
وتأسف ممثل الحكومة على “شباب في عمر الزهور” أفقدهم “الوهم” عقولهم ركبوا عرض البحر خفية وانطلقوا لم يظهر عليهم أي خبر لليوم، صحح بهم ” مفقودين ” وعددهم ” 96 مفقود ” تعمل السلطات المختصة اليوم للبحث عنهم وتقفي اثارهم علها تصل إلى خبر يريح أهاليهم ويزيل ” الحرقة والأوجاع ” من قلوب أمهاتهم؟
وكشف وزير الداخلية ، عن نتائج التحقيقات التي فتحتها السلطات الجزائرية خلال الفترة الماضية بعد تسجيل ارتفاع كبير في ظاهرة الهجرة الشرعية، وقال إنه تم تحدي 51 صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” تعمل على تشجيع الشباب على الهجرة غير الشرعية وأعلن عن إنجاز ملفات قضائية ضد مسيرها.
ولفت نور الدين بدوي، إلى أن “شبكات التواصل الاجتماعي هي الزاوية المظلمة لظاهرة الهجرة غير الشرعية، وأصبحت الفضاء المفضل للمهربين ولمنظمي رحلات الهجرة غير النظامية عن طريق الترويج لخدماتهم مقابل مبالغ مالية صغيرة “.
وذكر وزير الداخلية ، أنه تم فتح 200 قضية على مستوى العدالة وتقديم 334 شخص أمام الجهات القضائية خلال سنة 2018، أدين 24 شخصا منهم بالسجن النافذ لسنوات عديدة.
ورد وزير الداخلية ضمنيا على الأشخاص الذين يحملون الحكومة جزء من مسؤولية هجرة الشباب الجزائري في عرض البحر بطريقة غير شرعية بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة.
وقال في هذا السياق إن “عديد الحالات لا تتعلق بظروف اقتصادية واجتماعية غير مناسبة بالنظر إلى فرص العمل والاستثمار المتوفرة، بل تكون في غالب الأحيان من أجل البحث عن مركز اجتماعي وتحقيق الكسب السريع وهو ما بينته دراسات المصالح المختصة”.
من جهة أخرى أكد وزير الداخلية أن “الأغاني التي يؤديها بعض من شبابنا، تجدها مليئة بالإحباط، ولا يدرك أصحابها خطورتها، وكم روحا تفقد بسببها، لذلك ندعوهم إلى لتعقل”.
يذكر أن السلطات المركزية قد لجأت مؤخرا إلى إشهار ورقة الدين لمواجهة ظاهرة “الهجرة غير الشرعية” عبر ما يسمى بـ “قوارب الموت”، بعد أن أخذت هذه الظاهرة أبعادا خطيرة في الأشهر الماضية، خاصة بعد تداول فيديوهات وصورا على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي لجثث نساء حوامل وبراعم في عمر الزهور ابتلعهم البحر لتقذفهم أمواجه العاتية، إلى الشواطئ الجزائرية وهم في درجة متقدمة من التعفن.
واستعانت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في البلاد، بأئمة المساجد للقيام بحملات توعوية في صفوف المصلين علها تحد من هذه الظاهرة الخطيرة.


