المقزز هذه الأيام أن تشاهد مخلوقات بشرية تعلن عن نفسها الترشح للانتخابات الرئاسية في أبريل القادم، و المثير للاشمئزاز هو ثقتها الكبيرة في خوض غمار الترشح و الوصول إلى سدة الحكم.
فحسب الإحصائيات الأولى أن عدد الذين سحبوا استمارات الترشح بلغ أكثر من ستين متقدم للترشح بين أحزاب و شخصيات مستقلة و البقية في الطريق.
و الملاحظ في هذه المخلوقات البشرية – و لا أقول الشخصيات- حتى نحدد المفاهيم، لأنّ لا وزن لأغلبيتها في الساحة السياسية.
و الغريب الجرأة في حديثهم للصحافة أنهم قادرون على النهوض بالجزائر اقتصاديا ووو و حتى أنهم قاموا بتقديم مقارنة بدول كبيرة اقتصاديا و سياسيا مثل الولايات المتحدة الأمريكية، “مسخرة” بمعنى الكلمة عند سماعك لمثل هكذا أشياء، ثم الغريب أن وسائل الإعلام الجزائرية أعطت لهم فرصة للحديث فيها، لست أدري هل هو من باب الحق في الإعلام، و هنا لا ينطبق هذا عليها لأنه لا يوجد ما يقدموه هنا لا إعلام و لا تقديم معلومة و لا حدث و لا خبر و إنما مجرد تهريج و أصبحنا أمام مسخرة.
و قد كتبت “جريدة الخبر” عن إحدى المخلوقات المتقدمة للترشح تقول : “رانا متوكلين على ربي، و أنا ما عنديش مستوى علمي.. و قررت الترشح، و برنامجي هو حماية الشعب و البلد .. و أنا مع الزوالي” لما تقرأ و تسمع مثل هذا، سؤال بسيط كيف وصلنا لهذا الحد من الانحطاط السياسي.
و هنا يأتي دور الإعلام بغربلة هذه الأشياء التي تريد أن تظهر في وسائل الإعلام للتهريج و “التمسخير” وهي على يقين أنها لا تستطيع حتى أن تجمع توقيعات من أفراد عائلتهم حتى لا نقول توقيعات المنتخبين أو الناخبين.
و عليه أن يساهم في رفع المستوى لأننا أمام انتخابات رئاسية، هرم الدولة و في ظروف التي تتطلب التحدي و البحث عن النهوض بالجزائر في شتى المجالات و لسنا أمام مشاهدة سيت كوم Sitcom “عاشور العاشر” أو “كرنفال في دشرة“، و هؤلاء المخلوقات هم “فارغين شغل أو قاعدين قاعدين” كما يقال بالعامية.
لهذا توجهوا إلى وزارة الداخلية و سحبوا استمارات الترشح ووجدوا من يبرزهم في وسائل الإعلام لتقديم ” تمسخير” و تهريج أمام المواطن الجزائري و أمام الخارج.
فكفانا من هذا العبث، و على وسائل الإعلام أن تقوم بدورها.
دعم لمقال الدكتور عبد القادر قطشة اليكم بعض هاته النماذج المترشحة للرئاسيات 2019 اضغط على الرابط الأسفل


