نزل الكاتب والروائي إسماعيل يبرير ضيفا على نادي القراء للمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية آسيا جبار لولاية تيبازة من أجل تقديم روايته الأخيرة “مولى الحيرة” الحائزة على الجائزة محمد ديب طبعة 2018 ومن اصدار منشورات دار الحبر الجزائرية خلال الصالون الدولي للكتاب الماضي.
وتعدمولى الحيرة ضمن ثلاثية المكان التي عمل عليها اسماعيل بجهد متفاني وكبير منذ سنوات، فكانت رواية “باردة كأنثى” الصادرة عن منشورات الإختلاف وضفاف ثم رواية “وصية معتوه” الصادرة عن دار ميم للنشر والفائزة بجائزة الطيب صالح العالمية وأخير “مولى حيرة” الصادرة عن دار مسكيلياني التونسية ثم منشورات الحبر الجزائرية ، وكلها تدور في منطقة الجلفة، على غير عادة الكتاب والروائيين الجزائريين الذي يجعلون من المدن الكبرى وذات الحضور التاريخي فضاء لأحداث نصوصهم، فأبان يبرير على قدرة كبيرة في جعل حي القرابة مكانا حيا يعج بالتفاصيل من علاقات وأحاسيس وروابط جمعت الساكنة بالمكان وجعلته أكثر من مجرد حجارة وجدران وزنقة وبيوت متراصة تسكنها الأرواح والبشر.
اختار اسماعيل شخوصه من صنف العاديين وابتعد عن المألوف، هؤلاء البسطاء محورا ليوميات مدينة لم تعد مألوفة، وسكنتها الغربة كما أصاب أبطالها الاغتراب ولم تعد مدينتهم ولم يعودوا سكانها، فبشير الديلي رغم العودة وكل تلك الذكريات التي حاول أن يسقي بها القرابة إلا أنها لم تنبت شيء، ليعيش التيه لحظة والنسيان لحظة أخرى، وعلى منوال الديلي عاشت الخونية والتالية والزين ومينا كل بحياته تجمعهم القرابة وتفرقهم العقود الخمسة.. وخلال النقاش جال صاحب مولى الحيرة بين فلسفته في الكتابة التي اعتبرها “نضالا” يقوده صاحب الكلمة ضد كل ما هو غير سوي وصاحب في الحياة، وعن أسلوبه القريب من التراثي نتيجة تكوينه وأسلوب حياته وتجاربه التي خاضها، شيئا من انتاجه لنصوصه، وفوزه بالجوائز ليس حرصا منه لكن فقط لأنه يكتب نصا يجعل من لجان التحكيم تختارها، شاكر في الختام على الدعوة والاحتفاء الذي لاقه من المكتبة وعلى رأسها مديرتها السيدة سعدية سباح ومحاوله الاستاذ هشام يخلف الشو ف، والحضور لافت من الطلبة والمهتمين والاعلاميين، معبرا عن اندهاشه مما تقوم به المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية آسيا جبار لولاية تيبازة من جهود كبيرة في تعزيز المطالعة ودعم النشاط الثقافي المرتبط بالكتاب.
ليحضى في الختام الكاتب والروائي إسماعيل يبرير تكريما خاصا وبسيطا من المديرة المكتبة نظير حضوره ومساهمته في نادي القراء.



