قدم الأستاذ علي زيكي كتابته “كتابات طوكفيل عن الجزائر 1837-1847، طوكفيل ببن الديمقراطية والاستبداد” المترجم من الفرنسية إلى العربية ومن تمهيد الدكتور دحو جربال، خلال نزوله ضيفا على نادي القراء للمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية آسيا جبار لولاية تيبازة الصادر عن دار الجائزة في حوالي 300 صفحة تضم اهم ما كتبه الفيلسوف الفرنسي طوكفيل عن الجزائر وهي أربع نصوص. وخلال التقديم حاول يقف عند أهم ما مميز كتابات طوكفيل خلال حياته والتي تميزت وتباينت وتشكلت وفق ظروف مختلفة بين فرنسا وأمريكا والجزائر وانتج نصوصا هامة لكنها متباينة جهلت منه النبيل الاستقراطي الذي كان ضد الثورة الفرنسية وأبو الديمقراطية عند الأمريكيين خلال اقامته فيها وسيد الإستعمار والاستبداد حين زار الجزائر، وهنا يغوص الكاتب في أغوار هذه الشخصية المتقلبة التي قرأ عليها كثيرا وبحث عنها قبل أن يترجم لها، ليكتشف ان طوكفيل في جزائر لا يشبه ما هو معروف عنه في العالم، فالرجل عامل الجزائر بلا انسانية حين كتب عنها ووضع خطط للسيطرة عليها والتحكم فيها وانهاء الوجود الانساني للجزائر بشكل عام، ويضع واحد من أسوء السياسيات في الاستعمار الفرنسي وهي سياسية الأرض المحروقة التي أتت على الأخضر واليابس والجزائري معا، دون ان تحضر القيم النبيلة التي نادى لها يوما ومن أجلها احتفى العالم به ولا يزال. وعرف اللقاء نقاش عميقا من طرف الحضور دلت على الاثر الذي خلفه تقديم الكتاب من طرف الاستاذ زيكي لجمهور التيبازي، واستمتع الحضور بالتقديم اللافت جعل المثير يقبلون على اقتناء نسخة من الكتاب خلال عملية البيع بالاهداء التي نظمت في آخر اللقاء مع تكريمه من طرف مديرة المكتبة الرئيسية السيدة سعدية سباح نيابة عن كل الطاقم الإداري المكلف بالنشاط زالذي يسهر عليه مجموعة من السيدات اللاتي يبذلن الكثير لانجاح هذه الفعاليات الثقافية المتعلقة بالكتاب سواء للكبار وخاصة الصغار والأطفال.


