
غريب ما نلاحظه اليوم في ظل الحراك الشعبي و التطورات الحاصلة في بلادنا، حيث الغياب الكلي لمن كانوا قبل أسابيع و شهور و أعوام يؤيدون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة و يتحدثون عن مزاياه وبرامجه و… لمّا كانوا مستفيدين من حكمه: منهم من قال الرئيس مبعوث من عند الله أي شبهه بمنزلة نبي أو رسول مبعوث، و منهم من حرّم الترشح ضد الرئيس مثل ممثل الزوايا، و منهم من قال سننتخبه حتى و هو ميت، و من قال سأكل الحشيش حبا في الرئيس و منهم من يطلب من الله أن يموت معه؟؟؟ و لكن أين هم اليوم؟ لا أثر و لا حس لهم، بل هناك من أراد أن يركب سفينة الحراك بقوله أنه يجب أن يحدث التغيير، و بناء جمهورية جديدة، و يجب التطلع لمطالب الشعب ووو؟؟ و حتى هناك من نزل للشارع في المسيرات لأخذ السلفي و التعليق على صفحته أنه مع التغيير؟. عجيب لا دين لا ملة.
الله لا تربحكم يا وجوه ” !!!” حتى لا أقول كلام آخر.
ألا تدرون أن كل شيء موثق خاصة مع التكنولوجيات الجديدة و شبكات التواصل و صحافة المواطن؟ ألا تستحون من أنفسكم و لو قليلا ؟ ثم لماذا لا تخرجون و تعبّرون عن مساندتكم كما في السابق؟ !! و ماذا تنتظرون؟ !!! هل عن ما تسفر عنه الأيام القادمة لتحطوا الرحال مع الموجة الجديدة؟
لقد كتبت في إحدى المقالات السابقة عن “الشيتة الرقمية” و هم الذين يتفنّنون في مدح الرئيس و المسئول و…، ثم قد بحثت عن كلمة أخرى تليق بمقام هؤلاء “الشياتين“، لأن كلمة “الشيتة” فيها نوع من الرقة، فلم أجد و أتمنى من القراء أن يبحثوا عن كلمة أخرى تكون دقيقة و لها دلالات عميقة و معبرة عن هؤلاء “الخردة” التي كانت و لا تزال سبب تعاسة هذا البلد. لقد خيبوك فهم “مع عاش الملك مات المالك“.


