الإهاب يضرب في “نيوزيلاندا” بوحشية ضد مسلمين عزل كانوا يصلون.
بدايات التغطية الإعلامية في وسائل الاعلام الغربية كانت بالحديث عن القاتل الذي أودى بحياة ما يقارب الخمسين شخصا.
توقفتً عند كلمة “القاتل“.
لماذا عندما يقتل المتطرف الإسلامي يسمى “إرهابيا“؟ وعندما يقتل المتطرف الغربي يسمى “القاتل” أو المتطرف اليميني؟ هنا يبرز التلاعب والمراوغة الإعلامية الغربية في توظيف كلمة التطرف اليميني بديلا عن مصطلح الارهاب.
والحقيقة الارهاب هو الإرهاب لا دين ولا لون له.
الإرهاب هو التطرف، هو كره الاخر، هو الحقد، هو نبذ السلام، هو العنصرية.
فبماذا نسمي عنصرية “هتلر” ومحرقة اليهود التي يًسوّق لها اليهود والغرب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى غاية اليوم على أنها إرهاب وعنصرية؟ فالمنطلق أن “هتلر” يعتبر اليهود هم من قتلوا المسيح وعليه يجب ابادتهم.
فتطرف هتلر للمسيحية الكاثوليكية أدى إلى المحرقة.
وهذا المتطرف هذا الذي أودى بحياة الخمسين مسلما وهم يؤدون شعائرهم في سلام، باسم العنصرية والبغض والكره على أساس أن البيض والغرب هم أحسن الخلق.
الغريب أن هذا المتطرف كان قد بعث برسلة بأنه سينفذ عمليته تسع دقائق قبل التنفيذ، وعند تنفيذه العملية بقي ما يقارب الثمانية عشرة دقيقة، فتقريبا نصف ساعة.
هنا لماذا تأخرت الشرطة كل هذا الوقت؟
وحسب «قناة العالم” على موقعها أعطت معلومات عن الإرهابي منفذ العملية البالغ من العمر 42 سنة وليس 28 سنة كما روجت له السلطات النيوزيلندية، ومعه ثلاثة آخرين بنهم امرأة، وأن أصوله يهودية من بريطانية رحلوا إلى أسترالية ومنتمي للماسونية.
كما هم معجب بالرئيس الأمريكي وكرهه للمسلمين، وكذلك اعجابه الشديد للإرهابي النرويجي ذو التوجه المسيحي المتطرف ” أندرس بهرينج بريفك” الذي فجر مبنى حكوميا أدى بحياة 8 اشخاص سنة 2011.
بمعنى لم تقدم كل المعلومات حول هؤلاء الإرهابيين لماذا؟ !!.
ولماذا لا نرى استنكارا من اليمين المتطرف الفرنسي الذي نراه دائما سبّاقا عندما يتعلق بعملية إرهابية ينفذها مسلم؟ بل بالعكس كتبت إحدى منتخبات الجبهة الوطنية “لمارين لوبان” الفرنسية في صفحتها على تويتر: “العين بالعين” !!، مما اضطر رئيس محافظة بريتانيا Bretagne في فرنسا بإبلاغ النائب العام ضدها بتهمة الدعوة على التحريض على الاهاب – موقف –.
ثم الملاحظ كما قال الكاتب ” عبد الباري عطوان” يبدو أننا أمام محرقة ضد المسلمين.
وتتبعت بعض الصفحات على شبكة التواصل يتساءل أصحابها عن الذين نددوا بالعملية الإرهابية ضد السائحتين الإسكندنافيتين في المغرب ولم ينددوا بالعملية الارهابية ضد المسجدين في نيوزيلندا؟ !!!
أقولها وأكررها الاهاب يبقى إرهابا ولا نفرق بين مسلم أو أي جنس آخر.
الانسان خلق ليعيش في الأرض وليعمّر فيها ولا لأحد الحق في أن يصادر حرية وحياة شخص آخر مهما كان وتحت أي تبرير.
فالإرهاب لا دين له، والتطرف لا يولد إلا التطرف.


